İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Al-Baqara
Sure 2

Al-Baqara

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

268–269. âyetler

ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ 268 يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ 269

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ أَيْ يُخَوِّفُكُمْ بِالْفَقْرِ، يُقَالُ وَعَدْتُهُ خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَيْرِ ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ (٢٠-الْفَتْحِ) وَقَالَ فِي الشَّرِّ ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٧٢-الْحَجِّ) فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ قُلْتَ فِي الْخَيْرِ: وَعَدْتُهُ وَفِي الشَّرِّ، أَوْعَدْتُهُ، وَالْفَقْرُ سُوءُ الْحَالِ وَقِلَّةُ ذَاتِ الْيَدِ، وَأَصْلُهُ مِنْ كَسْرِ الْفَقَارِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ الشَّيْطَانَ يُخَوِّفُكُمْ بِالْفَقْرِ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ فَإِنَّكَ إِذَا تَصَدَّقْتَ بِهِ افْتَقَرْتَ ﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أَيْ بِالْبُخْلِ وَمَنْعِ الزَّكَاةِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كُلُّ الْفَحْشَاءِ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الزِّنَا إِلَّا هَذَا ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ﴾ أَيْ لِذُنُوبِكُمْ ﴿فَضْلًا﴾ أَيْ رِزْقًا خَلَفًا [[ساقط من نسخة ب.]] ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ غَنِيٌّ ﴿عَلِيمٌ﴾

أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ [[بمهملتين مثقلا ممدودا، أي دائمة.]] اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ ﴿قَالَ﴾ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقِسْطُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ" [[رواه البخاري: في تفسير سورة هود - باب: وكان عرشه على الماء - ٨ / ٣٥٢ وفي التوحيد. ومسلم: في الزكاة - باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف برقم (٩٩٣) ٢ / ٦٩٠. والمصنف: في شرح السنة: ٦ / ١٥٤-١٥٥.]] .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا "أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَلَا تُوعِي [[الإيعاء جعل الشيء في الوعاء، وأصله الحفظ.]] فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" [[رواه البخاري: في الهبة - باب: هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج ٥ / ٢١٧. ومسلم: في الزكاة: باب: الحث في الإنفاق وكراهية الإحصاء برقم (١٠٢٩) ٢ / ٧١٣. والمصنف: في شرح السنة: ٦ / ١٥٤.]] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ النُّبُوَّةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَتَادَةُ: عِلْمُ الْقُرْآنِ نَاسِخُهُ وَمَنْسُوخُهُ وَمُحْكَمُهُ وَمُتَشَابِهُهُ وَمُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ وَحَلَالُهُ وَحَرَامُهُ وَأَمْثَالُهُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْقُرْآنُ وَالْفَهْمُ فِيهِ، وَقَالَ: فِي الْقُرْآنِ مِائَةٌ وَتِسْعُ آيَاتٍ نَاسِخَةٌ وَمَنْسُوخَةٌ وَأَلْفُ آيَةِ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، لَا يَسَعُ الْمُؤْمِنِينَ تَرْكُهُنَّ حَتَّى يَتَعَلَّمُوهُنَّ، وَلَا تَكُونُوا كَأَهْلِ نَهْرَوَانَ تَأَوَّلُوا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الكتاب جهلوأ ٤٨/ب عِلْمَهَا فَسَفَكُوا بِهَا الدِّمَاءَ وَانْتَهَبُوا الْأَمْوَالَ وَشَهِدُوا عَلَيْنَا بِالضَّلَالَةِ، فَعَلَيْكُمْ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ مَنْ عَلِمَ فِيمَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ وَالْفِقْهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ: الْإِصَابَةُ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَعْرِفَةُ مَعَانِي الْأَشْيَاءِ وَفَهْمُهَا.

﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْحِكْمَةُ خَبَرُهُ [[انظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري: ١ / ٢٢٠.]] ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ -يُؤْتِ الْحِكْمَةَ -بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ مَنْ يُؤْتِهِ اللَّهُ الْحِكْمَةَ، دَلِيلُ قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْ يُؤْتِهِ اللَّهُ، حُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ: الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ ﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ﴾ يَتَّعِظُ ﴿إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ذَوُو الْعُقُولِ.