(٦) بَابُ وَجْهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
Metin kaynağı:Shamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbī2026-10-25 tarihinde alındı
ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عدةَ مَرَّاتٍ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٤٤]. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [سُورَةُ الرُّومِ: ٣٠]. وَقَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٢٠].
عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ (٢) خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ وَلَا بِالقَصِيرِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(٢) أَحْسَنُهُ: أي أحسن الناس.
عَنِ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الجُرَيْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ (٣) - رضي الله عنه -: «أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ. كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الوَجْهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٣) هو عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الكِنَانيُّ، آخر من بقي من الصحابة.
40عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ (١) وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى القَمَرِ، فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ القَمَرِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالحَاكِمُ.
(١) إِضْحِيَانٌ: مضيئةٌ، القمرُ فيها بدرٌ.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنهما - يَصِفُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: «وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢).
(٢) وله بقية تأتي في باب مِشْيَة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (٣)».
(٣) المراد من تشبيه وجهه الشريف بورقة المصحف بيان أنه غاية في الإشراق والنور والصفاء.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وسيأتي الحديث بتمامه في باب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ
بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ - رضي الله عنهما -: «صِفِي لَنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَتْ: يَا بُنيَّ!
لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً». حَديثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.
41عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ. فَجِئْتُ
فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ
لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ. وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ».
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: صَحِيحٌ.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكٍ قال: «فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ
- صلى الله عليه وسلم - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَقَدَ تَقَدَّمَ فِي وَصْفِ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلُهُ: «وَلَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ (١) وَلَا بِالمُكَلْثَمِ (٢)، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ» (٣). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ - رضي الله عنه -: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ القَمَرِ
(١) المُطَهَّمُ: البَادِنُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ.
(٢) المُكَلْثَمُ: المُدَوَّرُ الوَجْهِ.
(٣) انظر الحديث (١٧).
42لَيْلَةَ البَدْرِ» (١). وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ - رضي الله عنها - قَوْلُهَا: «رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ» (٢). وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ فِي بَابِ صِفَةِ لِحْيَة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «جَمِيلُ دَوَائِرِ الوَجْهِ» (٣).
(١) انظر الحديث (١٨).
(٢) انظر الحديث (٢١).
(٣) انظر الحديث (٥٨).
Bu, Şeyh Muhammed Ebü’l-Hüdâ el-Yaʿkûbî’nin Şemâilü’l-Habîbi’l-Mustafâ’sının (Müessesetü’l-İlmi’ş-Şerîf, ilk basım, 2017) Şâmile’deki nüshanın verdiği hâliyle, sayfa sayfa Arapça metnidir. Çağdaş bir müellifin kitabıdır ve ilk sayfası bütün hakları müellife saklı tutar: Sebîl onu kurucunun kararıyla gösterir; müellifden, yayıncıdan veya Şâmile’den izin istenmemiş ve verilmemiştir. Hiç kimse bu nüshayı basılı kitapla karşılaştırmadı, hiçbir âlim de gözden geçirmedi. Rivâyetler senetsiz, müellifin kendi derecelendirmeleri ve kaynaklarıyla, kitapta nasılsa öyle verilir; basılı sayfanın dipnotları, numarasını taşıyan paragrafın ardından gelir. Bir sonraki basılı sayfaya taşan rivâyet, nüshada nasılsa öyle, iki paragraftır. Kitabın künye sayfası ve kendi içindekiler listesi dışarıda bırakılmıştır. Çeviri yoktur.