الشطر الثاني من الكتاب في طلب الجاه والمنزلة بالعبادات
Metin kaynağı:OpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 94722026-10-21 tarihinde alındı
وهو الرياء وفيه بيان ذم الرياء
وبيان حقيقة الرياء وما يرائى وبيان درجات الرياء وبيان الرياء الخفي وبيان ما يحبط العمل من الرياء وما لا يحبط وبيان دواء الرياء وعلاجه وبيان الرخصة في إظهار الطاعات وبيان الرخصة في كتمان الذنوب وبيان ترك الطاعات خوفا من الرياء والآفات وبيان ما يصح من نشاط العبد للعبادات بسبب رؤية الخلق وبيان ما يجب على المريد أن يلزمه قلبه قبل الطاعة وبعدها
وهي عشرة فصول وبالله التوفيق
بيان ذم الرياء
اعلم أن الرياء حرام والمرائي عند الله ممقوت وقد شهدت لذلك الآيات والأخبار والآثار
أما الآيات فقوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون وقوله عز وجل والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور قال مجاهد هم أهل الرياء
وقال تعالى إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فمدح المخلصين ينفي كل إرادة سوى وجه الله والرياء ضده وقال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا // حديث نزول قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه الآية فيمن يطلب الآخرة بعباداته وأعماله
أخرجه الحاكم من حديث طاوس قال رجل إني أقف الموقف أبتغي وجه الله وأحب أن يرى موطني فلم يرد عليه حتى نزلت هذه الآية
هكذا في نسختي من المستدرك ولعله سقط منه ابن عباس أو أبو هريرة وللبزار من حديث معاذ بسند ضعيف من صام رياء فقد أشرك الحديث وفيه أنه صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية
نزل بعد ذلك فيمن يطلب الأجر والحمد بعباداته وأعماله
وأما الأخبار فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل فقال يا رسول الله فيم النجاة فقال أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس وقال أبو هريرة في حديث الثلاثة المقتول في سبيل الله والمتصدق بماله والقارئ لكتاب الله كما أوردناه في كتاب الإخلاص وإن الله عز وجل يقول لكل واحد منهم كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد كذبت بل أردت أن يقال فلان شجاع كذبت بل أردت أن يقال فلان قارئ فأخبر صلى الله عليه وسلم3:293
أنهم لم يثابوا وأن رياءهم هو الذي أحبط أعمالهم (1) حديث ابن عمر من راءى راءى الله تعالى به ومن سمع سمع الله به متفق عليه من حديث جندب بن عبد الله وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب من رواية شيخ يكنى أبا يزيد عنه بلفظ من سمع الناس سمع الله به سامع خلقه وحقره وصغره وفي الزهد لابن المبارك ومسند أحمد بن منيع إنه من حديث عبد الله بن عمرو
وفي حديث آخر طويل إن الله تعالى يقول لملائكته إن هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجين (2) حديث إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الحديث أخرجه أحمد والبيهقي في الشعب من حديث محمود بن لبيد وله رواية ورجاله ثقات ورواه الطبراني من رواية محمود بن لبيد عن رافع بن خديج
وقال صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله عز وجل من جب الحزن قيل وما هو يا رسول الله قال واد في جهنم أعد للقراء المرائين (3) حديث يقول الله من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فهو له كله الحديث أخرجه مالك واللفظ له من حديث أبي هريرة دون قوله وأنا منه بريء ومسلم مع تقديم وتأخير دونها أيضا وهي عند ابن ماجه بسند صحيح
وقال عيسى المسيح صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله وإذا صلى فليرخ ستر بابه فإن الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله عز وجل عملا فيه مثقال ذرة من رياء (4) حديث معاذ إن أدنى الرياء شرك أخرجه الطبراني هكذا والحاكم بلفظ إن اليسير من الرياء شرك وقد تقدم
وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهرة الخفية (5) حديث إن في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجلا تصدق بيمينه فكاد أن يخفيها عن شماله متفق عليه من حديث أبي هريرة بنحوه في حديث سبعة يظلهم الله في ظله
ولذلك ورد إن فضل عمل السر على عمل الجهر بسبعين ضعفا (6) حديث إن المرائي ينادى يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضل عملك وحبط أجرك الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جبلة اليحصبي من صحابي لم يسم وزاد يا كافر يا خاسر ولم يقل يا مرائي (7)
وقال شداد بن أوس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يبكي فقلت ما يبكيك يا رسول الله3:294
قال إني تخوفت على أمتي الشرك أما إنهم لا يعبدون صنما ولا شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولكنهم يراءون بأعمالهم (1)
وقال صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الأرض مادت بأهلها فخلق الجبال فصيرها أوتادا للأرض فقالت الملائكة ما خلق ربنا خلقا هو أشد من الجبال فخلق الله الحديد فقطع الجبال ثم خلق النار فأذابت الحديد ثم أمر الله الماء بإطفاء النار وأمر الريح فكدرت الماء فاختلفت الملائكة فقالت نسأل الله تعالى قالوا يا رب ما أشد ما خلقت من خلقك قال الله تعالى لم أخلق خلقا هو أشد على من قلب ابن آدم حين يتصدق بصدقة بيمينه فيخفيها عن شماله فهذا أشد خلقا خلقه (2)
وروى عبد الله بن المبارك بإسناده عن رجل أنه قال لمعاذ بن جبل حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال لي يا معاذ قلت لبيك بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال إني محدثك حديثا إن أنت حفظته نفعك وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله يوم القيامة يا معاذ أن الله تعالى خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض ثم خلق السموات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوابا عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى حين أمسى له نور كنور الشمس حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا زكته فكثرته فيقول الملك للحفظة اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري {قال} ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر به فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضروا بهذا العمل وجه صاحبه إنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يفتخر به على الناس في مجالسهم {قال} وتصعد الحفظة يعلم يبتهج نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فيجاوزون به إلى السماء الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها فقوا واضربوا بها العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم {قال} وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدري له دوى من تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا به السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا به ظهره وبطنه أنا صاحب العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان إذا عمل عملا أدخل العجب في عمله {قال} وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى أهلها فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضروا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه أنا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس من يتعلم ويعمل بمثل عمله وكل من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم ويقع فيهم أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري {قال} وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وحج وعمرة وصيام فيجاوزون بها إلى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه كان لا يرحم إنسانا قط من عباد الله أصابه بلاء أو ضر أضر به بل كان يشمت به أنا ملك الرحمة أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري {قال} وتصعد الحفظة بعمل العبد إلى السماء السابعة من صوم وصلاة ونفقة وزكاة واجتهاد وورع له دوي كدوي الرعد وضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك فيجاوزون به إلى السماء السابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل3:295
وجه صاحبه اضربوا به جوارحه اقفلوا به على قلبه إني أحجب عن ربي كل عمل لم يرد به وجه ربي إنه أراد بعمله غير الله تعالى إنه أراد رفعة عند الفقهاء وذكرا عند العلماء وصيتا في المدائن أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري وكل عمل لم يكن لله خالصا فهو رياء ولا يقبل الله عمل المرائي {قال} وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر لله تعالى وتشيعه ملائكة السموات حتى يقطعوا به الحجب كلها إلى الله عز وجل فيقفون بين يديه ويشهدون له بالعمل الصالح المخلص لله {قال} فيقول الله لهم أنتم الحفظة على عمل عبدي وأنا الرقيب على نفسه إنه لم يردني بهذا العمل وأراد به غيري فعليه لعنتي فتقول الملائكة كلهم عليه لعنتك ولعنتنا وتقول السموات كلها عليه لعنة الله ولغتنا وتلعنه السموات السبع والأرض ومن فيهن قال معاذ قلت يا رسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ قال اقتد بي وإن كان في عملك نقص يا معاذ حافظ على لسانك من الوقيعة في إخوانك من حملة القرآن واحمل ذنوبك عليك ولا تحملها عليهم ولا تزك نفسك بذمهم ولا ترفع نفسك عليهم ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة ولا تتكبر في مجلسك لكي يحذر الناس من سوء خلقك ولا تناج رجلا وعندك آخر ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة في النار قال الله تعالى {والناشطات نشطا} أتدري من هن يا معاذ قلت ما هن بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال كلاب في النار تنشط اللحم والعظم قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن يطيق هذه الخصال ومن ينجو منها قال يا معاذ إنه ليسير على من يسره الله عليه // حديث معاذ الطويل أن الله تعالى خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوابا عليها الحديث بطوله في صعود الحفظة بعمل العبد ورد الملائكة له من كل سماء ورد الله تعالى له بعد ذلك عزاء المصنف إلى رواية عبد الله بن المبارك بإسناده عن رجل عن معاذ وهو كما قال رواه في الزهد وفي إسناده كما ذكر من لم يسم ورواه ابن الجوزي في الموضوعات
قال فما رأيت أكثر تلاوة للقرآن من معاذ للحذر مما في هذا الحديث
وأما الآثار فيروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلا يطأطئ رقبته فقال يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب ورأى أبو أمامة الباهلي رجلا في المسجد يبكي في سجوده فقال أنت أنت لو كان هذا في بيتك
وقال علي كرم الله وجهه للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثني علي صلى الله عليه وسلم ه وينقص إذا ذم
وقال رجل لعبادة بن الصامت أقاتل بسيفي في سبيل الله أريد به وجه الله تعالى ومحمدة الناس قال لا شيء لك فسأله ثلاث مرات كل ذلك يقول لا شيء لك ثم قال في الثالثة إن الله يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشرك الحديث وسأل رجل سعيد بن المسيب فقال إن أحدنا يصطنع المعروف يحب أن يحمد ويؤجر فقال له أتحب أن تمقت قال لا قال فإذا عملت لله عملا فأخلصه
وقال الضحاك
لا يقولن أحدكم هذا لوجه الله ولوجهك ولا يقولن هذا لله وللرحم فإن الله تعالى لا شريك له
وضرب عمر رجلا بالدرة ثم قال له اقتص مني فقال لا بل أدعها لله ولك
فقال له عمر ما صنعت شيئا إما أن تدعها لي فأعرف ذلك أو تدعها لله وحده فقال ودعتها لله وحده فقال فنعم إذن
وقال الحسن لقد صحبت أقواما إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه وما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة وإن كان أحدهم ليمر فيرى الأذى في الطريق فما يمنعه أن ينحيه إلا مخافة الشهرة ويقال إن المرائي ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا خاسر يا فاجر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا
وقال الفضيل بن عياض كانوا يراءون بما يعملون وصاروا اليوم يراءون3:296
بما لا يعملون
وقال عكرمة إن الله يعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله لأن النية لا رياء فيها
وقال الحسن رضي الله عنه المرائي يريد أن يغلب قدر الله تعالى وهو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو رجل صالح وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء فلا بد لقلوب المؤمنين أن تعرفه
وقال قتادة إذا راءى العبد يقول الله تعالى انظروا إلى عبدي يستهزئ بي
وقال مالك بن دينار الفراء ثلاثة قراء الرحمن وقراء الدنيا وقراء الملوك وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن
وقال الفضل من أراد أن ينظر إلى مراء فلينظر إلي
وقال محمد بن المبارك الصوري أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمتك بالنهار لأن السمت بالنهار للمخلوقين وسمت الليل لرب العالمين
وقال أبو سليمان التوقي عن العمل أشد من العمل
Çeviriler
Bu çeviri mütercimindir, Sabîl'in değil. Kaynağı nasıl veriyorsa öyle gösterilir: her kitabın altında, mütercimin kendi başlıklarıyla ayrı bir metin olarak; Arapçanın yanında satır satır durmaz ve okunduğu nüshanın hatalarını taşır. Sabîl onu Arapçayla karşılaştırmamıştır ve hiçbir âlim gözden geçirmemiştir.
Bu, Gazâlî'nin İhyâ-u Ulûmi'd-dîn'inin Arapça metnidir; OpenITI külliyâtındaki hâliyle, Şâmile'nin Dârü'l-Ma'rife baskısından aldığı nüshadan. Kimse onu basılı kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmamıştır ve hiçbir âlim gözden geçirmemiştir. Külliyât, bazı sayfalarda metnin bir kısmının eksik olduğunu ve neşredenin dipnotlarının metne karıştığını belirtir; ikisi de olduğu gibi gösterilir. Basılı nüshanın sayfaları bittikleri yerde işaretlenmiştir. Çeviriler mütercimlerinindir; her biri yanında adı geçen nüshadan okunmuş ve her kitabın altında kendi başlıklarıyla ayrı bir metin olarak gösterilmiştir: hiçbiri Arapçayla satır satır karşılaştırılmamıştır, Karim'in İngilizcesi mütercimin dediği gibi eseri kısaltır ve her biri okunduğu nüshanın hatalarını taşır. Sabîl hiçbir şey çevirmemiş, hiçbir çeviriyi Arapçayla karşılaştırmamış ve hiçbirini bir âlim gözden geçirmemiştir.