Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Muminoon
Sura ya 23

Al-Muminoon

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 38–41

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ 38 قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ 39 قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَـٰدِمِينَ 40 فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَـٰهُمْ غُثَآءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ 41

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (٤٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: قالوا ما صالح إلا رجل اختلق على الله كذبا في قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وفي وعده إياكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مُخرجون.

* *

وقوله: ﴿هُوَ﴾

من ذكر الرسول، وهو صالح. ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: وما نحن له بمصدقين فيما يقول: إنه لا إله لنا غير الله، وفيما يعدنا من البعث بعد الممات.

* *

وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾

يقول: قال صالح لما أيس من إيمان قومه بالله، ومن تصديقهم إياه بقولهم: ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ربّ انصرني على هؤلاء بما كذّبون يقول: بتكذيبهم إياي فيما دعوتهم إليه من الحقِّ، فاستغاث صلوات الله عليه بربه من أذاهم إياه، وتكذيبهم له، فقال الله له مجيبًا في مسألته إياه ما سأله: عن قليل يا صالح ليصبحن مكذبوك من قومك على تكذيبهم إياك نادمين، وذلك حين تَنزل بهم فتنتنا فلا ينفعهم الندم.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤١) ﴾

يقول تعالى ذكره: فانتقمنا منهم، فأرسلنا عليهم الصيحة، فأخذتهم بالحقّ، وذلك أن الله عاقبهم باستحقاقهم العقاب منه بكفرهم به، وتكذيبهم رسوله ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ يقول: فصيرناهم بمنزلة الغثاء، وهو ما ارتفع على السيل ونحوه، كما لا ينتفع به في شيء فإنما هذا مثل، والمعنى: فأهلكناهم فجعلناهم كالشيء الذي لا منفعة فيه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يقول: جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿غُثَاءً﴾ كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ قال: كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل.

⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ قال: هو الشيء البالي.

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. عن قتادة، مثله.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ قال: هذا مثل ضربه الله.

* *

وقوله: ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾

يقول: فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم؛ إذ كفروا بربهم، وعصوا رسله، وظلموا أنفسهم.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: أولئك ثمود، يعني قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ .