Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr as-Samarqandī · Fussilat
Sura ya 41

Fussilat

بحر العلوم

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 51–54

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ 51 قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِۦ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ 52 سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ 53 أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطٌۢ 54

قوله تعالى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ يعني: أعرض الكافر، فلا يدعو ربه. وقال الكلبي: أعرض عن الإيمان. وَنَأى بِجانِبِهِ يعني: تباعد بجانبه عن الدعاء، وعن الإيمان. وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ يعني: أصابته الشدة فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ قال مقاتل والكلبي: يعني: كثيراً. ويقال: يعني: طويلاً. فإن قيل: قد قال في موضع. وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ وقال في موضع آخر: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ مرة ذكر أنه يَؤُوس، ومرة أُخرى ذكر أنه يدعو، فكيف هذا؟ قيل له: هذا في شأن رجل، وهذا في شأن رجل آخر، ويجوز أن يكون في شأن إنسان واحد. وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ عن كل معبود دون الله، فيدعو الله دائما.

فقال عز وجل: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني: إن كان هذا الكتاب من عند الله، ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ يعني: جحدتم أنه ليس من عند الله، ماذا تقولون؟ وماذا تجيبون؟ وماذا تحتالون. إذا نزل لكم العذاب يوم القيامة؟

مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ أي: في خلاف طويل، بعيد عن الحق.

قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ يعني: عذابنا في البلاد، مثل هلاك عاد، وثمود، وقوم لوط، وهم يرون إذا سافروا، آثارهم، وديارهم. وَفِي أَنْفُسِهِمْ يبتلون بأنفسهم من البلايا. ويقال: من قتل أصحابهم الكفار في الحرب، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ يعني:

إن الذي قلت هو الحق، فيصدقونك. وقال مجاهد: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ يعني: ما يفتح الله عليهم من القرى، وَفِي أَنْفُسِهِمْ قال: فتح مكة. وقال الضحاك: معناه أن أبا جهل قال للنبي ﷺ: ائتنا بعلامة، فانشق القمر نصفين. فقال: أبو جهل للنبي ﷺ: إن كان القمر قد انشق، فهي آية. ثم قال: يا معشر قريش، إن محمداً قد سحر القمر، فوجهوا رسلكم إلى الآفاق. هل عاينوا القمر؟ إنْ كان كذلك، فهي آية وإلا فذلك سحر، فوجهوا. فإذا أهل الآفاق، يتحدثون بانشقاقه. فقال أبو جهل عليه اللعنة: هَذَا سِحْرٌ مُسْتَمِر. يعني: ذاهباً في الدنيا. فنزل سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وقال بعض المتأخرين. سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ ما وضع في العالم من الدلائل، وفي أنفسهم ما وضع فيها من الدلائل، التي تدل على وحدانية الله تعالى، وأن محمدا ﷺ صادق ينطق بالوحي فيما يقول. وهذا كما قال: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ.

قوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ شاهداً أن القرآن من الله تعالى، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي: عالم بأعمالهم، بالبعث وغيره. وقال الكلبي: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ يعني: أنه قد أخبرهم بذلك، وإن لم يسافروا. ويقال: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ ومعنى الكفاية هاهنا، أنه قد بيّن لهم ما فيه كفاية، بالدلالة على توحيده، وتثبيت رسله.

ثم قال: أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ ألا: كلمة تنبيه. يعني: اعلم أنهم في شك من البعث، أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ يعني: ألا إن الله تعالى عالم بأعمالهم، وعقوبتهم، والإحاطة إدراك الشيء بكماله. يعني: أحاط علمه سبحانه وتعالى بكل شيء من البعث، وغيره، والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده وآله وسلم.