Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Muminoon
Sura ya 23

Al-Muminoon

تيسير الكريم الرحمن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 90–92

بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ 90 مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ 91 عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ 92

{90 ـ 92} يقولُ تعالى: بل أتينا هؤلاء المكذِّبين بالحقِّ؛ المتضمِّن للصدق في الأخبار، العدل في الأمر والنهي؛ فما بالُهم لا يعترِفون به، وهو أحقُّ أن يُتَّبَع، وليس عندَهم ما يعوِّضُهم عنه إلاَّ الكذبُ والظلمُ؟! ولهذا قال:{وإنَّهم لَكاذبون. ما اتَّخَذَ الله من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ}: كذبٌ يُعْرَفُ بخبرِ الله وخبرِ رسلِهِ، ويُعْرَفُ بالعقل الصحيح، ولهذا نَبَّهَ تعالى على الدليل العقليِّ على امتناع إلهين فقال:{إذاً}؛ أي: لو كان معه آلهةٌ كما يقولون؛ {لَذَهَبَ كلُّ إلهٍ بما خَلَقَ}؛ أي: لانفرد كلُّ واحدٍ من الإلهين بمخلوقاتِهِ واستقلَّ بها، ولحرص على ممانعة الآخر ومغالبته، {ولَعَلا بعضُهم على بعضٍ}؛ فالغالب يكون هو الإله؛ فمع التمانُع لا يمكِنُ وجودُ العالَم ولا يُتَصَوَّرُ أن يَنْتَظِمَ هذا الانتظامَ المدهشَ للعقول، واعتبر ذلك بالشمس والقمر والكواكب الثابتة والسيَّارة؛ فإنَّها منذ خُلِقَتْ وهي تجري على نظام واحدٍ وترتيبٍ واحدٍ، كلُّها مسخرةٌ بالقدرةِ، مدبَّرةٌ بالحكمة لمصالح الخَلْق كلِّهم، ليست مقصورةً على مصلحةِ أحدٍ دون أحدٍ، ولن ترى فيها خللاً ولا تناقضاً ولا معارضةً في أدنى تصرُّف؛ فهل يُتَصَوَّرُ أن يكون ذلك تقدير إلهيْنِ ربَّيْنِ. {سبحان اللهِ عمَّا يصفِون}: قد نطقتْ بلسانِ حالِها، وأفهمتْ ببديع أشكالها: أنَّ المدبِّر لها إلهٌ واحدٌ؛ كامل الأسماء والصفات، قد افتقرتْ إليه جميعُ المخلوقات في ربوبيَّتِهِ لها وفي إلهيَّتِهِ لها؛ فكما لا وجود لها ولا دوام إلاَّ بربوبيَّتِهِ؛ كذلك لا صلاح لها ولا قِوامَ إلاَّ بعبادته وإفراده بالطاعة. ولهذا نبَّه على عظمةِ صفاتِهِ بأنموذج من ذلك، وهو علمُهُ المحيطُ، فقال:{عالم الغيب}؛ أي: الذي غاب عن أبصارِنا وعلمنا من الواجبات والمستحيلات والممكنات {والشهادةِ}: وهو ما نشاهِدُ من ذلك. {فتعالى}؛ أي: ارتفع وعظم {عما يُشۡرِكون}: به، ولا علم عندَهم إلاَّ ما علَّمه الله.