Al-Lail
الجامع لأحكام القرآنHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ 1 وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ 2 وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ 3 إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ 4
سورة "والليل" مَكِّيَّةٌ. وَقِيلَ: مَدَنِيَّةٌ. وَهِيَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ آيَةً بإجماع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى﴾ أَيْ يُغَطِّي. وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ مَفْعُولًا لِلْعِلْمِ بِهِ. وَقِيلَ: يَغْشَى النَّهَارَ. وَقِيلَ: الْأَرْضَ. وقيل الخلائق. وقيل: يغشى كل شي بِظُلْمَتِهِ. وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ النُّورُ وَالظُّلْمَةُ، ثُمَّ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا، فَجَعَلَ الظُّلْمَةَ لَيْلًا أَسْوَدَ مُظْلِمًا، وَالنُّورَ نَهَارًا مُضِيئًا مُبْصِرًا.
(وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) أَيْ إِذَا انْكَشَفَ وَوَضَحَ وَظَهَرَ، وَبَانَ بِضَوْئِهِ عَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
(وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى) قَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ وَالَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، فَيَكُونُ قَدْ أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَخَلْقِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، (فَمَا): مَصْدَرِيَّةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ لِلرَّعْدِ: سُبْحَانَ مَا سَبَّحْتُ لَهُ! (فَمَا) عَلَى هَذَا بِمَعْنَى (مَنْ)، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَمَا خَلَقَ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَتَكُونُ "مِنْ" مُضْمَرَةٌ، وَيَكُونُ الْقَسَمُ مِنْهُ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ، مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَيَكُونُ قَسَمُهُ بِهِمْ تَكْرِمَةً لَهُمْ وَتَشْرِيفًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَما خَلَقَ أَيْ مَنْ خَلَقَ. وكذا قوله: وَالسَّماءِ وَما بَناها [الشمس: ٥]، وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها [الشمس: ٧]، ما في هذه المواضع بمعنى من. وروي ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُسْقِطُ وَما خَلَقَ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: فِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَيَّ قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا. قَالَ: فَكَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهُ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ وَما خَلَقَ فَلَا أُتَابِعُهُمْ [[وفي كتاب الأحكام لابن العربي ما نصه: (هذا مما لا يلتفت إليه بشر إنما المعول عليه ما في المصحف فلا تجوز مخالفته لاحد ثم بعد ذلك يقع النظر فيما يوافق خطه مما لم يثبت ضبطه حسب ما بيناه في موضعه فإن القرآن لا يثبت بنقل الواحد وإن كان عدلا وإنما يثبت بالتواتر الذي يقع به العلم وينقطع معه العذر وتقوم به الحجة على الخلق (.)]]. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَنَا الرَّازِقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلٌّ مِنْ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مَرْدُودٌ، بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ لَهُ، وَأَنَّ حَمْزَةَ وَعَاصِمًا يَرْوِيَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْبِنَاءُ عَلَى سَنَدَيْنِ يُوَافِقَانِ الْإِجْمَاعَ أَوْلَى مِنَ الْأَخْذِ بِوَاحِدٍ يُخَالِفُهُ الْإِجْمَاعُ وَالْأُمَّةُ، وَمَا يُبْنَى عَلَى رِوَايَةِ وَاحِدٍ إِذَا حَاذَاهُ رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ تُخَالِفُهُ، أُخِذَ بِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَأُبْطِلَ نَقْلُ الْوَاحِدِ، لِمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِنَ النِّسْيَانِ وَالْإِغْفَالِ. وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَكَانَ إِسْنَادُهُ مَقْبُولًا مَعْرُوفًا، ثُمَّ كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُخَالِفُونَهُ، لَكَانَ الْحُكْمُ الْعَمَلُ بِمَا رَوَتْهُ الْجَمَاعَةُ، وَرَفْضُ مَا يَحْكِيهِ الْوَاحِدُ الْمُنْفَرِدُ، الَّذِي يُسْرِعُ إِلَيْهِ مِنَ النِّسْيَانِ مَا لَا يُسْرِعُ إِلَى الْجَمَاعَةِ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْمِلَّةِ. وَفِي الْمُرَادِ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: آدَمُ وَحَوَّاءُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَالْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: يَعْنِي جَمِيعَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ جَمِيعَهُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ نَوْعِهِمْ. وَقِيلَ: كُلُّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْآدَمِيِّينَ دُونَ الْبَهَائِمِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِوِلَايَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ.
(إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ. وَالْمَعْنَى: إِنَّ عَمَلَكُمْ لَمُخْتَلِفٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَسَائِرُ الْمُفَسِّرِينَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ، فَسَاعٍ فِي فِكَاكِ نَفْسِهِ، وَسَاعٍ فِي عَطَبِهَا، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا) [[هذه رواية الحديث كما قي الثعلبي. والذي في نسخ الأصل: (الناس غاديان: فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها).]]. وَشَتَّى: وَاحِدُهُ شَتِيتٌ، مِثْلُ مَرِيضٍ وَمَرْضَى. وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُخْتَلِفِ شَتَّى لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَ بَعْضِهِ وَبَعْضِهِ أَيْ إِنَّ عَمَلَكُمْ لَمُتَبَاعِدٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ بَعْضَهُ ضَلَالَةٌ وَبَعْضَهُ هُدًى أَيْ فَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَبَرٌّ، وَكَافِرٌ وَفَاجِرٌ، وَمُطِيعٌ وَعَاصٍ. وَقِيلَ: لَشَتَّى أَيْ لَمُخْتَلِفُ الْجَزَاءِ، فَمِنْكُمْ مُثَابٌ بِالْجَنَّةِ، وَمُعَاقَبٌ بِالنَّارِ. وَقِيلَ: أَيْ لَمُخْتَلِفُ الْأَخْلَاقِ، فَمِنْكُمْ رَاحِمٌ وَقَاسٍ، وَحَلِيمٌ وَطَائِشٌ، وَجَوَادٌ وَبَخِيلٌ، وَشِبْهُ ذَلِكَ.