Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Burooj
Sura ya 85

Al-Burooj

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 2–3

وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ 2 وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ 3

قوله تعالى: (الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) أَيِ الْمَوْعُودِ بِهِ. وَهُوَ قَسَمٌ آخَرُ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَعَدَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِيهِ.

(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) اخْتُلِفَ فِيهِمَا، فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمْعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَهُوَ قول الحسن.

وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمْعَةِ ... ) خَرَّجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ [حَسَنٌ [[الزيادة من صحيح الترمذي.]]] غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وموسى ابن عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْهُ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ فَيَوْمُ الْجُمْعَةِ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ عَامِلٍ بِمَا عَمِلَ فِيهِ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، فَكُلُّ يَوْمٍ شَاهِدٌ، وَكَذَا كُلُّ لَيْلَةٍ، وَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى الْعَبْدِ إِلَّا يُنَادَى فِيهِ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَلْقٌ جَدِيدٌ، وَأَنَا فِيمَا تَعْمَلُ عَلَيْكَ شَهِيدٌ، فَاعْمَلْ فِيَّ خَيْرًا أَشْهَدْ لَكَ به غد، فَإِنِّي لَوْ قَدْ مَضَيْتُ لَمْ تَرَنِي أَبَدًا، وَيَقُولُ اللَّيْلُ مِثْلَ ذَلِكَ (. حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ [[في كتاب الأنساب للسمعاني: (العمى) بفتح العين المهملة وتشديد الميم هذه النسبة إلى العم وهو بطن من تميم. وفي التهذيب: (قال علي بن مصعب: سمى زيد العمى لأنه كان كلما سئل عن شي قال حتى أسأل عمى).]]، وَلَا أَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَكَى الْقُشَيْرِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْأَضْحَى. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الشَّاهِدُ: التَّرْوِيَةُ، وَالْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ. وَرَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ النَّحْرِ. وَقَالَهُ النَّخَعِيُّ. وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا: الْمَشْهُودُ يوم عرفة. وقال ابن عباس والحسين ابن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، لقول تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [[راجع ج ٩ ص ٩٦]] [هود: ١٠٣].

قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي الشَّاهِدِ، فَقِيلَ: اللَّهُ تَعَالَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بَيَانُهُ: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [[راجع ج ٥ ص ٢٨٧، ١٩٧]] [النساء: ٧٩]، قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ [[راجع ج ٦ ص ٣٩٩]] بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ [الانعام: ١٩]. وَقِيلَ: مُحَمَّدٍ ﷺ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضا والحسين ابن عَلِيٍّ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [[راجع ج ٥ ص ٢٨٧، ١٩٧]] [النساء: ٤١]، وَقَرَأَ الْحُسَيْنُ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً [[راجع ج ١٤ ص ١٩٩]] وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً [الأحزاب: ٤٥]. قُلْتُ: وَأَقْرَأُ أَنَا وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً. وَقِيلَ: الْأَنْبِيَاءُ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [[راجع ج ٥ ص ٢٨٧، ١٩٧]] [النساء: ٤١]. وقيل: أدم. وقيل: عيسى بن مَرْيَمَ، لِقَوْلِهِ: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ [[راجع ج ٢ ص ١٥٣]] [المائدة: ١١٧]. وَالْمَشْهُودُ: أُمَّتُهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: الشَّاهِدُ الْإِنْسَانُ، دَلِيلُهُ: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الاسراء: ١٤]. مُقَاتِلٌ: أَعْضَاؤُهُ، بَيَانُهُ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [[راجع ج ٦ ص ٣٧٦]] [النور: ٢٤]. الحسين بن الفضل: الشَّاهِدُ هَذِهِ الْأُمَّةُ، وَالْمَشْهُودُ سَائِرُ الْأُمَمِ، بَيَانُهُ: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [البقرة: ١٤٣]. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ: الْحَفَظَةُ، وَالْمَشْهُودُ: بَنُو آدَمَ. وَقِيلَ: اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ. قُلْتُ: وَقَدْ يَشْهَدُ الْمَالُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَالْأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ- أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ- وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذْهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (. وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآية: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها [الزلزلة: ٤] قال: (أتدرون ما أخبارها)؟ قالوا: الله ورسوله أَعْلَمُ. قَالَ: (فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقُولُ عَمِلَ يَوْمَ كَذَا كَذَا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا (. قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ الْخَلْقُ، شَهِدُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ. وَالْمَشْهُودُ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْجُمْعَةَ، كَمَا رَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمْعَةَ فَإِنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ ... ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ مَشْهُودٌ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَشْهَدُهُ، وَتَنْزِلُ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ [[راجع ج ٤ ص ١٢٤]]. وَكَذَا يَوْمُ النَّحْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْعَطَّارُ: الشَّاهِدُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، يَشْهَدُ لِمَنْ لَمَسَهُ بِصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَيَقِينٍ. وَالْمَشْهُودُ الْحَاجُّ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ الْأَنْبِيَاءُ، وَالْمَشْهُودُ مُحَمَّدٌ ﷺ، بَيَانُهُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: ٨١].