Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · As-Sajda
Sura ya 32

As-Sajda

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 17

فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 17

قَرَأَ حَمْزَةُ: "مَا أُخْفِيَ لَهُمْ" بِإِسْكَانِ الْيَاءِ. وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ "مَا نُخْفِي" بِالنُّونِ مَضْمُومَةً. وَرَوَى الْمُفَضَّلُ عَنِ الْأَعْمَشِ "مَا يُخْفَى لَهُمْ" بِالْيَاءِ الْمَضْمُومَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: "مِنْ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ". فَمَنْ أَسْكَنَ الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِ: "مَا أُخْفِيَ" فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ وَأَلِفُهُ أَلِفُ الْمُتَكَلِّمِ. وَ "مَا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ"- أُخْفِيَ "وَهِيَ اسْتِفْهَامٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لِوُقُوعِهَا مَوْقِعَ الْمَفْعُولَيْنِ، وَالضَّمِيرُ الْعَائِدُ عَلَى" مَا "مَحْذُوفٌ. وَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ فَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ. وَ" مَا "فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ" أُخْفِيَ "وَمَا بَعْدَهُ، وَالضَّمِيرُ فِي" أُخْفِيَ "عَائِدٌ عَلَى" مَا". قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيُقْرَأُ "مَا أَخْفَى لَهُمْ" بِمَعْنَى مَا أَخْفَى اللَّهُ لَهُمْ، وَهِيَ قِرَاءَةُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَ "مَا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. الْمَهْدَوِيُّ: وَمَنْ قَرَأَ: "قُرَّاتِ أَعْيُنٍ" فَهُوَ جَمْعُ قُرَّةٍ، وَحَسُنَ الْجَمْعُ فِيهِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى جمع، والافراد لأنه مَصْدَرٌ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمُصْحَفِ، لِأَنَّ تَاءَ "قُرَّةِ" تكتب تاء لُغَةِ مَنْ يُجْرِي الْوَصْلَ عَلَى الْوَقْفِ، كَمَا كَتَبُوا (رَحْمَتَ اللَّهِ) بِالتَّاءِ. وَلَا يُسْتَنْكَرُ سُقُوطُ الْأَلِفِ مِنْ "قُرَّاتِ" فِي الْخَطِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي اللَّفْظِ، كَمَا لَمْ يُسْتَنْكَرْ سُقُوطُ الْأَلِفِ مِنَ السَّمَاوَاتِ [[في بعض النسخ: (المسلمات).]] وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي اللِّسَانِ وَالنُّطْقِ. وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ: أَنَّهُ أَخْبَرَ تَعَالَى بِمَا لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي لَمْ تَعْلَمْهُ نَفْسٌ وَلَا بَشَرٌ وَلَا مَلَكٌ. وَفِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (قَالَ اللَّهُ عز وجل أعدت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- "تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ- إِلَى قَوْلِهِ-" بِما كانُوا يَعْمَلُونَ" (خَرَّجَهُ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ: عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَمْرُ فِي هَذَا أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ تَفْسِيرُهُ. قُلْتُ: وَهَذِهِ الْكَرَامَةُ إِنَّمَا هِيَ لِأَعْلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ منزلة قال هو رجل يأتي بعد ما يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ رَضِيَتُ رَبِّ فَيَقُولُ لَكَ ذلك ومثله ومثله معه وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ رَضِيَتُ رَبِّ فَيُقَالُ هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ فَيَقُولُ رَضِيَتُ رَبِّ قَالَ رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً قَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ [[قال النووي: (أما أردت فبضم التاء، ومعناه اخترت واصطفيت. وأما غرست كرامتهم بيدي إلخ فمعناه اصطفيتهم وتوليتهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير (.)]] كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- قَالَ- وَمِصْدَاقُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ مَوْقُوفًا قَوْلُهُ. وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ [[بله: من أسماء الافعال وهي مبنية على الفتح مثل كيف ومعناها: دع عنكم ما أطلعكم عليه فالذي لم يطلعكم أعظم وكأنه أضرب عنه استقلالا له في جنب ما لم يطلع عليه.

(شرح النووي).]] مَا أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَرَأَ- "فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ". وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: الْمُرَادُ بِهِ النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَخْفَى الْقَوْمُ أَعْمَالًا فَأَخْفَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ.