Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Qasas
Sura ya 28

Al-Qasas

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 81–82

فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ 81 وَأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْا۟ مَكَانَهُۥ بِٱلْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ 82

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَمَّا أَمَرَ مُوسَى الْأَرْضَ فَابْتَلَعَتْهُ قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُ لِيَرِثَ مَالَهُ، لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّهِ، أَخِي أبيه، فخسف اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ وَبِجَمِيعِ أَمْوَالِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى إِنِّي لَا أُعِيدُ طَاعَةَ الْأَرْضِ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ أَبَدًا. يُقَالُ: خَسَفَ الْمَكَانُ يَخْسِفُ خُسُوفًا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ خَسْفًا أَيْ غَابَ بِهِ فِيهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ﴾ وَخَسَفَ هُوَ فِي الْأَرْضِ وَخُسِفَ بِهِ. وَخُسُوفُ الْقَمَرِ كُسُوفُهُ. قَالَ ثَعْلَبُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ، هَذَا أَجْوَدُ الْكَلَامِ. وَالْخَسْفُ النُّقْصَانُ، يُقَالُ: رَضِيَ فُلَانٌ بِالْخَسْفِ أَيْ بِالنَّقِيصَةِ.

(فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ وَعِصَابَةٍ.

(يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ) لِنَفْسِهِ أَيِ الْمُمْتَنِعِينَ فِيمَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْخَسْفِ. فَيُرْوَى أَنَّ قَارُونَ يَسْفُلُ كُلَّ يَوْمٍ بِقَدْرِ قَامَةٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَعْرَ الْأَرْضِ السُّفْلَى نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ﴾ أَيْ صَارُوا يَتَنَدَّمُونَ عَلَى ذَلِكَ التَّمَنِّي وَ (يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ) [وَيْ] حَرْفُ تَنَدُّمٍ. قَالَ النَّحَّاسُ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَيُونُسَ وَالْكِسَائِيِّ أَنَّ الْقَوْمَ تَنَبَّهُوا أَوْ نُبِّهُوا، فَقَالُوا وَيْ، وَالْمُتَنَدِّمُ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي خِلَالِ تَنَدُّمِهِ وَيْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيْ. كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ، وَيُقَالُ: وَيْكَ وَوَيْ لِعَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ تَدْخُلُ وَيْ عَلَى كَأَنْ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُشَدَّدَةِ تَقُولُ: وَيْكَأَنَّ اللَّهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ مَفْصُولَةٌ، تَقُولُ: "وَيْ" ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَتَقُولُ "كَأَنَّ". قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ هِيَ كَلِمَةُ تَقْرِيرٍ، كَقَوْلِكَ: أَمَا تَرَى إِلَى صُنْعِ اللَّهِ وَإِحْسَانِهِ، وَذُكِرَ أَنَّ أَعْرَابِيَّةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَيْنَ ابْنُكَ ويلك؟ فَقَالَ: وَيْ كَأَنَّهُ وَرَاءَ الْبَيْتِ، أَيْ أَمَا تَرَيْنَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ: وَيْكَ كَلِمَةُ ابْتِدَاءٍ وَتَحْقِيقٍ تَقْدِيرُهُ: إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ. وَقِيلَ: هُوَ تَنْبِيهٌ بِمَنْزِلَةِ أَلَا فِي قَوْلِكَ ألا تفعل وأما فِي قَوْلِكَ أَمَّا بَعْدُ. قَالَ الشَّاعِرُ [[هو زيد بن عمر بن نفيل.]]:

سَالَتَانِي الطَّلَاقَ إِذْ رَأَتَانِي ... قَلَّ مَالِي قَدْ جِئْتُمَانِي بِنُكْرِ

وَيْ كَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يحبب ... ومن يفتقر يعش ضر

وَقَالَ قُطْرُبٌ: إِنَّمَا هُوَ وَيْلُكَ وَأُسْقِطَتْ لَامُهُ وَضُمَّتِ الْكَافُ الَّتِي هِيَ لِلْخِطَابِ إِلَى وَيْ. قَالَ عَنْتَرَةُ:

وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ... قول الْفَوَارِسُ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ

وَأَنْكَرَهُ النَّحَّاسُ وَغَيْرُهُ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَعْنَى لَا يَصِحُّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ القوم لم يخاطبوا أحدا فيقولوا له ويلك، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ إِنَّهُ بِالْكَسْرِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ حَذْفَ اللَّامِ مِنْ وَيْلِكَ لَا يَجُوزُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّقْدِيرُ وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّهُ، فَأُضْمِرَ اعْلَمِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: "وَيْكَأَنَّ اللَّهَ" أَيِ اعْلَمْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ. وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: مَعْنَاهُ رَحْمَةٌ لَكَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: وَيْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ. وَيُرْوَى عَنْهُ أَيْضًا الْوَقْفُ عَلَى وَيْ وَقَالَ كَلِمَةُ تَفَجُّعٍ. وَمَنْ قَالَ: وَيْكَ فَوَقَفَ عَلَى الْكَافِ فَمَعْنَاهُ أَعْجَبُ لِأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَأَعْجَبُ لِأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ. وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْكَافُ حَرْفَ خِطَابٍ لَا اسْمًا، لِأَنَّ وَيْ لَيْسَتْ مِمَّا يُضَافُ. وَإِنَّمَا كُتِبَتْ مُتَّصِلَةً، لِأَنَّهَا لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا جُعِلَتْ مَعَ مَا بَعْدَهَا كَشَيْءٍ واحد.

(لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا) بِالْإِيمَانِ وَالرَّحْمَةِ وَعَصَمَنَا مِنْ مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَارُونُ مِنَ الْبَغْيِ وَالْبَطَرِ "لَخَسَفَ بِنا". وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: "لَوْلَا مَنُّ اللَّهُ عَلَيْنَا". وَقَرَأَ حَفْصُ: "لَخَسَفَ بِنا" مُسَمَّى الْفَاعِلِ. الْبَاقُونَ: عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ وَفِي حَرْفِ عبد الله "لا نخسف بِنَا" كَمَا تَقُولُ انْطَلِقْ بِنَا. وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ. وَاخْتَارَ قِرَاءَةَ الْجَمَاعَةِ أَبُو حَاتِمٍ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ: "فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ". والثاني قول: "لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا" فَهُوَ بِأَنْ يُضَافَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِقُرْبِ اسْمِهِ مِنْهُ أَوْلَى.

(وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) عند الله.