Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Fil
Sura ya 105

Al-Fil

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 3

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ 3

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتْ طَيْرًا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُرَ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا مِثْلُهَا. وَرَوَى جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: [إِنَّهَا طَيْرٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ تُعَشِّشُ وَتُفَرِّخُ [. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَتْ لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ، وَأَكُفٍّ كَأَكُفِّ الْكِلَابِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَتْ طَيْرًا خُضْرًا، خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، لَهَا رُءُوسٌ كَرُءُوسِ السِّبَاعِ. وَلَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هِيَ أَشْبَهُ شي بِالْخَطَاطِيفِ. وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ أَشْبَاهُ الْوَطَاوِيطِ، حَمْرَاءُ وسوداء. وعن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَيْضًا: هِيَ طَيْرٌ خُضْرٌ لَهَا مَنَاقِيرٌ صُفْرٌ. وَقِيلَ: كَانَتْ بِيضًا. وَقَالَ محمد ابن كَعْبٍ: هِيَ طَيْرٌ سُودٌ بَحْرِيَّةٌ، فِي مَنَاقِيرِهَا وَأَظْفَارِهَا الْحِجَارَةُ. وَقِيلَ: إِنَّهَا الْعَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ [[هي التي أغربت في البلاد فنأت ولم تحس ولم تر.]] الَّتِي تُضْرَبُ بِهَا الْأَمْثَالُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: أَبابِيلَ أَيْ مُجْتَمِعَةٌ. وَقِيلَ: مُتَتَابِعَةٌ، بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ. وَقِيلَ مُخْتَلِفَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ، تجئ من كل ناحية من ها هنا وها هنا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ زَيْدٍ وَالْأَخْفَشُ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَّفِقَةٌ، وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى: أَنَّهَا جَمَاعَاتٌ عِظَامٌ. يُقَالُ: فُلَانٌ يُؤَبِّلُ عَلَى فُلَانٍ، أَيْ يَعْظُمُ عَلَيْهِ وَيَكْثُرُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِبِلِ. وَاخْتُلِفَ فِي وَاحِدِ (أَبابِيلَ)، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْأَخْفَشُ يُقَالُ: جَاءَتْ إِبِلُكَ أَبَابِيلَ، أَيْ فرقا، وطيرا أبابيل. قال: وهذا يجئ فِي مَعْنَى التَّكْثِيرِ، وَهُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُ إِبَّوْلٌ. مِثْلُ عِجَّوْلٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ- وَهُوَ الْمُبَرِّدُ-: إِبِّيلٌ مثل سكين. فال: وَلَمْ أَجِدِ الْعَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا فِي غَيْرِ الصِّحَاحِ. وَقِيلَ فِي وَاحِدِهِ إِبَّالٌ. وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فِي الْجَمْعِ:

وَلَعِبَتْ طَيْرٌ بِهِمْ أَبَابِيلْ ... فَصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولْ

وَقَالَ الْأَعْشَى:

طَرِيقٌ وَجَبَّارٌ [[الجبار من النخل: ما طال وفات اليد.]] رِوَاءٌ أُصُولُهُ ... عَلَيْهِ أَبَابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وَقَالَ آخَرُ:

كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الْأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي ... إِذْ سَالَتِ الْأَرْضُ بِالْجُرْدِ [[الجرد (بالضم كالجريدة): خيل لا رجالة فيها. والجرد- أيضا-: قصر شعر الجلد في الفرس، وهو من الأوصاف المحمودة في الخيل.]] الْأَبَابِيلِ

وَقَالَ آخَرُ:

تَرَاهُمْ إِلَى الدَّاعِي سِرَاعًا كأنهم ... أبابيل طير تحت دجن مسخن [[كذا في نسخ الأصل، (بالخاء المعجمة والنون). وفي تفسير الثعلبي: ... تحت دجن مسحر.

(بالحاء المهملة والراء). وقد نسبه إلى امرئ القيس، ولم نجده في ديوانه. ولعل صوابه: ... تحت دجن مسخر.

(بالخاء المعجمة والراء).]] قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَزَعَمَ الرُّؤَاسِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- أَنَّهُ سَمِعَ فِي وَاحِدِهَا "إِبَّالَةً" مُشَدَّدَةً. وَحَكَى الْفَرَّاءُ "إِبَالَةً" مُخَفَّفًا. قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: ضِغْثٌ [[الضغث: قبضة من حشيش مختلطة الرطب باليابس. والابالة: الحزمة من الحطب. في فرائد اللآل: يضرب لمن حملك مكروها ثم زادك عليه.]] عَلَى إِبَالَةٍ. يُرِيدُ: خِصْبًا عَلَى خِصْبٍ. قَالَ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِيبَالٌ كَانَ صَوَابًا، مِثْلَ دِينَارٍ وَدَنَانِيرَ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: الْأَبَابِيلُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِبِلِ المؤبلة، وهي الاقاطيع.