Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Māwardī · Az-Zukhruf
Sura ya 43

Az-Zukhruf

النكت والعيون

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 1–8

حمٓ 1 وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ 2 إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 3 وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَـٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ 4 أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ 5 وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِىٍّ فِى ٱلْأَوَّلِينَ 6 وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 7 فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ 8

(p-٢١٤)سُورَةُ الزُّخْرُفِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ الكِتابُ هو القُرْآنُ: وفي تَسْمِيَتِهِ مُبِينًا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّهُ بَيِّنُ الحُرُوفِ، قالَهُ أبُو مُعاذٍ.

الثّانِي: لِأنَّهُ بَيِّنُ الهُدى والرُّشْدِ والبَرَكَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ بَيَّنَ فِيهِ أحْكامَهُ وحَلالَهُ وحَرامَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفِي هَذا مَوْضِعُ القَسَمِ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ ورَبِّ الكِتابِ.

الثّانِي: أنَّهُ القَسَمُ بِالكِتابِ، ولِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُقْسِمَ بِما شاءَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِن خَلْقِهِ.

(p-٢١٥)وَجَوابُ القَسَمِ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: إنّا أنْزَلْناهُ عَرَبِيًّا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: إنّا قُلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: إنّا بَيَّنّاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، قالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

وَمَعْنى العَرَبِيِّ أنَّهُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ، وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ جُعِلَ عَرَبِيًّا لِأنَّ لِسانَ أهْلِ السَّماءِ عَرَبِيٌّ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: لِأنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُنْزِلَ كِتابُهُ بِلَسانِ قَوْمِهِ، قالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَفْهَمُونَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ هَذا القَوْلُ خاصًّا بِالعَرَبِ دُونَ العَجَمِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: يَتَفَكَّرُونَ قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَعَلى هَذا يَكُونُ خِطابًا عامًّا لِلْعَرَبِ والعَجَمِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: جُمْلَةُ الكِتابِ.

الثّانِي: أصْلُ الكِتابِ، قالَهُ ابْنُ سِيرِينَ.

الثّالِثُ: أنَّها الحِكْمَةُ الَّتِي نَبَّهَ اللَّهُ عَلَيْها جَمِيعَ خَلْقِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَفي ﴿الكِتابِ﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما أنَّهُ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ; قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ اللَّهِ فِيهِ ما سَيَكُونُ مِن أفْعالِ العِبادِ مُقابِلَ يَوْمَ القِيامَةِ بِما تَرْفَعُهُ الحَفَظَةُ مِن أعْمالِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَفِي المُكَنّى عَنْهُ أنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ ما يَكُونُ مِنَ الخَلْقِ مِن طاعَةٍ ومَعْصِيَةٍ وإيمانٍ أوْ كُفْرٍ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-٢١٦)أحَدُهُما: رَفِيعٌ عَنْ أنْ يُنالَ فَيُبَدَّلَ.

حَكِيمٌ أيْ مَحْفُوظٌ مِن نَقْصٍ أوْ تَغْيِيرٍ، وهَذا تَأْوِيلُ مَن قالَ أنَّهُ ما يَكُونُ مِنَ الطّاعاتِ والمَعاصِي.

الثّانِي: أنَّهُ عَلِيٌّ في نَسْخِهِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الكُتُبِ، وحَكِيمٌ أيْ مُحْكَمُ الحُكْمِ فَلا يُنْسَخُ، وهَذا تَأْوِيلُ مَن قالَ أنَّهُ القُرْآنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أفَحَسِبْتُمْ أنْ نَصْفَحَ ولَمّا تَفْعَلُونَ ما أمَرْتُمْ بِهِ؟ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ ولا نُعاقِبُكم فِيهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أيْ نُهْمِلُكم فَلا نُعَرِّفُكم بِما يَجِبُ عَلَيْكم، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الرّابِعُ: أنْ نَقْطَعَ تَذْكِيرَكم بِالقُرْآنِ: وإنْ كَذَّبْتُمْ بِهِ: قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ نَوْعِدَ ولا نُؤاخِذَ، ونَقُولَ فَلا نَفْعَلَ.

﴿قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مُسْرِفِينَ في الرَّدِّ.

وَمَعْنى صَفْحًا أيْ إعْراضًا، يُقالُ صَفَحْتُ عَنْ فُلانٍ أيْ أعْرَضْتُ عَنْهُ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والأصْلُ فِيهِ إنَّكَ تُوَلِّيهِ صَفْحَةَ عُنُقِكَ.

قالَ كُثَيِّرٌ في صِفَةِ امْرَأةٍ

؎ صَفْحٌ فَما تَلْقاكَ إلّا بِخِيلَةً فَمَن قَلَّ مِنها ذَلِكَ الوَصْلُ قَلَّتْ

أيْ تُعْرِضُ عَنْهُ بِوَجْهِها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: سُنَّةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: عِبْرَةُ الأوَّلِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: خَبَرُ الأوَّلِينَ أنَّهم أُهْلَكُوا بِالتَّكْذِيبِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.