Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Māwardī · Az-Zumar
Sura ya 39

Az-Zumar

النكت والعيون

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبِهًا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ 23

أحَدُهُما: لِأنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، والكَلامُ يُسَمّى حَدِيثًا كَما سُمِّيَ كَلامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا.

الثّانِي: لِأنَّهُ حَدِيثُ التَّنْزِيلِ بَعْدَما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ.

وَيَحْتَمِلُ وصْفُهُ بِأحْسَنِ الحَدِيثِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِفَصاحَتِهِ وإعْجازِهِ.

الثّانِي: لِأنَّهُ أكْمَلُ الكُتُبِ وأكْثَرُها إحْكامًا.

﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا مِنَ الآيِ والحُرُوفِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في نُورِهِ وصِدْقِهِ وعَدْلِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: يُشْبِهُ كُتُبَ اللَّهِ المُنَزَّلَةَ عَلى أنْبِيائِهِ لِما يَتَضَمَّنُهُ مِن أمْرٍ ونَهْيٍ وتَرْغِيبٍ وتَرْهِيبٍ، وإنْ كانَ أعَمَّ وأعْجَزَ.

ثُمَّ وصَفَهُ فَقالَ: (p-١٢٣)﴿مَثانِيَ﴾ وفِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ، قالَهُ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ.

الثّانِي: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ قَصَصَ الأنْبِياءِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ ذِكْرَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَهُ سُفْيانُ.

الرّابِعُ: لِأنَّ الآيَةَ تُثَنّى بَعْدَ الآيَةِ، والسُّورَةُ بَعْدَ السُّورَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الخامِسُ: يُثَنّى في التِّلاوَةِ فَلا يُمَلُّ لِحُسْنِ مَسْمُوعِهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

السّادِسُ: مَعْناهُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

السّابِعُ: أنَّ المَثانِيَ اسْمٌ لِأواخِرِ الآيِ، فالقُرْآنُ اسْمٌ لِجَمِيعِهِ، والسُّورَةُ اسْمٌ لِكُلِّ قِطْعَةٍ مِنهُ، والآيَةُ اسْمٌ لِكُلِّ فَصْلٍ مِنَ السُّورَةِ، والمَثانِي اسْمٌ لِآخِرِ كُلِّ آيَةٍ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّها تَقْشَعِرُّ مِن وعِيدِهِ وتَلِينُ مِن وعْدِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّها تَقْشَعِرُّ مِنَ الخَوْفِ وتَلِينُ مِنَ الرَّجاءِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: تَقْشَعِرُّ الجُلُودُ لِإعْظامِهِ، وتَلِينُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ.