Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Māwardī · Al-Hajj
Sura ya 22

Al-Hajj

النكت والعيون

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 32–33

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ 32 لَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ 33

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فُرُوضُ اللَّهِ.

والثّانِي: مَعالِمُ دِينِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الكُمَيْتِ

؎ نَقْتُلُهم جِيلًا فَجِيلًا نَراهُمُ شَعائِرَ قُرْبانٍ بِهِمْ يُتَقَرَّبُ

وَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها مَناسِكُ الحَجِّ، وتَعْظِيمُها إشْعارُها، وهو مَأْثُورٌ عَنْ جَماعَةٍ.

والثّانِي: أنَّها البُدْنُ المُشْعِرَةُ، وتَعْظِيمُها اسْتِسْمانُها واسْتِحْسانُها، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: أنَّها دِينُ اللَّهِ كُلُّهُ، وتَعْظِيمُها التِزامُها، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

﴿فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ والسُّدِّيُّ: مِن إخْلاصِ القُلُوبِ.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي وجْهًا آخَرَ أنَّهُ قَصَدَ الثَّوابَ.

(p-٢٤)وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ أيْضًا: أنَّهُ ما أرْضى اللَّهَ تَعالى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَكم فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ المَنافِعَ التِّجارَةُ، وهَذا قَوْلُ مَن تَأوَّلَ الشَّعائِرَ بِأنَّها مَناسِكُ الحَجِّ، والأجَلُ المُسَمّى العُودُ.

والثّانِي: أنَّ المَنافِعَ الأجْرُ، والأجَلَ المُسَمّى القِيامَةُ، وهَذا تَأْوِيلُ مَن تَأوَّلَها بِأنَّها الدِّينُ.

والثّالِثُ: أنَّ المَنافِعَ الرُّكُوبُ والدَّرُّ والنَّسْلُ، وهَذا قَوْلُ مَن تَأوَّلَها بِأنَّها الهَدْيُ فَعَلى هَذا في الأجَلِ المُسَمّى وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَنافِعَ قَبْلَ الإيجابِ وبَعْدَهُ، والأجَلَ المُسَمّى هو النَّحْرُ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ.

﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ إنْ قِيلَ إنَّ الشَّعائِرَ هي مَناسِكُ الحَجِّ فَفي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَكَّةُ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.

والثّانِي: الحَرَمُ كُلُّهُ مَحَلٌّ لَها، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

وَإنْ قِيلَ إنَّ الشَّعائِرَ هي الدِّينُ كُلُّهُ فَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ أنَّ مَحَلَّ ما اخْتَصَّ مِنها بِالأجْرِ لَهُ، هو البَيْتُ العَتِيقُ.