Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Sura ya 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 204–207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ 204 وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ 205 وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ 206 وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ 207

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي مِنَ الجَمِيلِ والخَيْرِ.

والثّانِي: مِن حُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والرَّغْبَةِ في دِينِهِ.

﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيَّ فِيهِ، وضَمِيرُهُ بِخِلافِهِ.

والثّانِي: مَعْناهُ: وفي قَلْبِهِ ما يَشْهَدُ اللَّهُ أنَّهُ بِخِلافِهِ.

والثّالِثُ: مَعْناهُ: ويَسْتَشْهِدُ اللَّهَ عَلى صِحَّةِ ما في قَلْبِهِ، ويَعْلَمُ أنَّهُ بِخِلافِهِ.

وَهي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ ﴿وَهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾ والألَدُّ مِنَ الرِّجالِ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ، وفي الخِصامِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَصْدَرٌ، وهو قَوْلُ الخَلِيلِ.

والثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ خَصِيمٍ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.

وَفي تَأْوِيلِ: ﴿ألَدُّ الخِصامِ﴾ هُنا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ ذُو جِدالٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: يَعْنِي أنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمِ الخُصُومَةِ، لَكِنَّهُ مُعْوَجُّها، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ.

والثّالِثُ: يَعْنِي أنَّهُ كاذِبٌ، في قَوْلِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.

والرّابِعُ: أنَّهُ شَدِيدُ القَسْوَةِ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

وَقَدْ رَوى ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « (أبْغَضُ الرِّجالِ إلى اللَّهِ تَعالى الألَدُّ الخَصِمُ)» . (p-٢٦٦)

وَفِيمَن قُصِدَ بِهَذِهِ الآيَةِ وما بَعْدَها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُنافِقِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ﴾ في قَوْلِهِ (تَوَلّى) تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي غَضِبَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

والثّانِي: انْصَرَفَ، وهو ظاهِرُ قَوْلِ الحَسَنِ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُفْسِدَ فِيها﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُفْسِدُ فِيها بِالصَّدِّ.

والثّانِي: بِالكُفْرِ.

﴿وَيُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: بِالسَّبْيِ والقَتْلِ.

والثّانِي: بِالضَّلالِ الَّذِي يَؤُولُ إلى السَّبْيِ والقَتْلِ.

﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ مَعْناهُ لا يُحِبُّ أهْلَ الفَسادِ.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: لا يَمْدَحُ الفَسادَ، ولا يُثْنِي عَلَيْهِ، وقِيلَ: أنَّهُ لا يُحِبُّ كَوْنَهُ دِينًا وشَرْعًا، ويَحْتَمِلُ: لا يُحِبُّ العَمَلَ بِالفَسادِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ دَعَتْهُ العِزَّةُ إلى فِعْلِ الإثْمِ.

والثّانِي: مَعْناهُ إذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ، عَزَّتْ نَفْسُهُ أنْ يَقْبَلَها، لِلْإثْمِ الَّذِي مَنَعَهُ مِنها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ يَشْرِي نَفْسَهُ أيْ يَبِيعُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يُوسُفَ: ٢٠] أيْ باعُوهُ، قالَ (p-٢٦٧)

الحَسَنُ البَصْرِيُّ: العَمَلُ الَّذِي باعَ بِهِ نَفْسَهُ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ.

واخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ، عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: نَزَلَتْ في رَجُلٍ أمَرَ بِمَعْرُوفٍ ونَهى عَنْ مُنْكَرٍ، وقُتِلَ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ، وعُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في صُهَيْبِ بْنِ سِنانٍ اشْتَرى نَفْسَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمالِهِ كُلِّهِ، ولَحِقَ بِالمُسْلِمِينَ، وهَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ.