Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Baghawī · Al-Hijr
Sura ya 15

Al-Hijr

معالم التنزيل

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 79–84

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ 79 وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ 80 وَءَاتَيْنَـٰهُمْ ءَايَـٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ 81 وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ 82 فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ 83 فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ 84

﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ، وَذَلِكَ [[في "أ" روي.]] أَنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَبَعَثَ الله سحابة فالتجؤوا إِلَيْهَا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] .

﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يَعْنِي مَدِينَتَي قَوْمِ لُوطٍ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ مُسْتَبِينٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ وَهِيَ مَدِينَةُ ثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ، وَهِيَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ أَرَادَ صَالِحًا وَحْدَهُ. [[وإنما ذكر بلفظ الجمع لأن من كذب بنبي واحد أو كفر، فقد كفر بسائر الأنبياء فإن الإيمان واجب بكل نبي بعثه الله تعالى إلى أهل الأرض، فمن رد نبوته لحسد أو عصبية أو هوى ... يتبين أن إيمانه بمن آمن به من الأنبياء، وتصديقه له، ليس إيمانا شرعيا. وانظر تفصيلا أوسع لهذا في "مجلة البحوث الإسلامية" العدد (١٦) بعنوان "إن الدين عند الله الإسلام" كتبه: عثمان جمعة ضميرية.]] .

﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا﴾ يَعْنِي: النَّاقَةَ وَوَلَدَهَا وَالْبِئْرَ، فَالْآيَاتُ فِي النَّاقَةِ؛ خُرُوجُهَا مِنَ الصَّخْرَةِ، وَكِبَرُهَا، وَقُرْبُ وِلَادِهَا، وَغَزَارَةُ لَبَنِهَا ﴿فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾

﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ مِنَ الْخَرَابِ وَوُقُوعِ الْجَبَلِ عَلَيْهِمْ.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ يَعْنِي: صَيْحَةَ الْعَذَابِ، ﴿مُصْبِحِينَ﴾ أَيْ: دَاخِلِينَ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ.

﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ وَالْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ".

قَالَ: وَتَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ [[أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى: "وإلى ثمود أخاهم صالحا" ٦ / ٣٧٨-٣٧٩، ومسلم في الزهد، باب "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم" برقم (٢٩٨٠) ٤ / ٢٢٨٦. والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٦١.]] .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: "ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى اجْتَازَ الْوَادِيَ" [[المصنف لعبد الرزاق: ١ / ٤١٥، والبيهقي في السنن: ٢ / ٤٥١.]] .