Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ 37
﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ جُعِلَ لِفَرْطِ اسْتِعْجالِهِ وقِلَّةِ صَبْرِهِ كَأنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنهُ، تَـنْزِيلًا لِما طُبِعَ عَلَيْهِ مِنَ الأخْلاقِ مَنزِلَةَ ما طُبِعَ مِنهُ مِنَ الأرْكانِ إيذانًا بِغايَةِ لُزُومِهِ لَهُ وعَدَمِ انْفِكاكِهِ عَنْهُ. ومِن عَجَلَتِهِ مُبادَرَتُهُ إلى الكُفْرِ واسْتِعْجالُهُ بِالوَعِيدِ، رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذابَ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ ...﴾ الآَيَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ: آَدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأنَّهُ حِينَ بَلَغَ الرُّوحُ صَدْرَهُ ولَمْ يَتَبالَغْ فِيهِ، أرادَ أنْ يَقُومَ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا دَخَلَ الرَّوْعُ في عَيْنَيْهِ نَظَرَ إلى ثِمارِ الجَنَّةِ، ولَمّا دَخَلَ جَوْفَهُ اشْتَهى الطَّعامَ. وقِيلَ: خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في آَخِرِ النَّهارِ يَوْمَ الجُمْعَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأسْرَعَ في خَلْقِهِ قَبْلَ غَيْبَتِها، فالمَعْنى: خُلِقَ الإنْسانُ خَلْقًا ناشِئًا مِن عَجَلٍ، فَذَكَرَهُ لِبَيانِ أنَّهُ مِن دَواعِي عَجَلَتِهِ في الأُمُورِ. والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ، وإنْ كانَ خَلْقُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سارِيًا إلى أوْلادِهِ، وقِيلَ: العَجَلُ الطِّينُ بِلُغَةِ حِمْيَرٍ، ولا تَقْرِيبَ لَهُ هَهُنا.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَأُرِيكم آياتِي﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وصَرْفٌ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المُسْتَعْجِلِينَ بِطَرِيقِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، أيْ: سَأُرِيكم نِقْماتِي في الآَخِرَةِ، كَعَذابِ النّارِ وغَيْرِهِ.
﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ بِالإتْيانِ بِها، والنَّهْيِ عَمّا جُبِلَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهم لِيُقْعِدُوها عَنْ مُرادِها.