Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ 24
﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِنَ اِظْهارِ بُطْلانِ كَوْنِ ما اتَّخَذُوهُ آَلِهَةً، آَلِهَةً حَقِيقَةً بِإظْهارِ خُلُوِّها عَنْ خَصائِصِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإنْشارُ وإقامَةُ البُرْهانِ القاطِعِ عَلى اسْتِحالَةِ تَعَدُّدِ الإلَهِ عَلى الإطْلاقِ، وتَفَرُّدِهِ سُبْحانَهُ بِالأُلُوهِيَّةِ إلى إظْهارِ بُطْلانِ اتِّخاذِهِمْ تِلْكَ الآَلِهَةِ مَعَ عَرائِها عَنْ تِلْكَ الخَصائِصِ بِالمَرَّةِ شُرَكاءَ لِلَّهِ عَزَّ سُلْطانُهُ، وتَبْكِيتُهم بِإلْجائِهِمْ إلى إقامَةِ البُرْهانِ عَلى دَعْواهُمُ الباطِلَةِ وتَحْقِيقُ أنَّ جَمِيعَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ ناطِقَةٌ بِحَقِّيَّةِ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ الإشْراكِ. والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الِاتِّخاذِ المَذْكُورِ واسْتِقْباحِهِ واسْتِعْظامِهِ. و"مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "اتَّخَذُوا"، والمَعْنى: بَلِ اتَّخَذُوا مُتَجاوِزِينَ إيّاهُ تَعالى مَعَ ظُهُورِ شُئُونِهِ الجَلِيلَةِ المُوجِبَةِ لِتَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ آَلِهَةً مَعَ ظُهُورِ خُلُودِهِمْ عَنْ خَواصِّ الأُلُوهِيَّةِ بِالكُلِّيَّةِ.
﴿قُلْ﴾ لَهم بِطْرِيقِ التَّبْكِيتِ وإلْقامِ الحَجْرِ ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى ما تَدَّعُونَهُ مِن جِهَةِ العَقْلِ والنَّقْلِ، فَإنَّهُ لا صِحَّةَ لِقَوْلٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ في الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ لا سِيَّما في مِثْلِ هَذا الشَّأْنِ الخَطِيرِ، وما في إضافَةِ البُرْهانِ إلى ضَمِيرِهِمْ مِنَ الإشْعارِ بِأنَّ لَهم بُرْهانًا ضَرْبٌ مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ إنارَةٌ لِبُرْهانِهِ، وإشارَةٌ إلى أنَّهُ مِمّا نَطَقَتْ بِهِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ قاطِبَةً وشَهِدَتْ بِهِ ألْسِنَةُ الرُّسُلِ المُتَقَدِّمَةُ كافَّةً، وزِيادَةُ تَهْيِيجٍ لَهم عَلى إقامَةِ البُرْهانِ لِإظْهارِ كَمالِ عَجْزِهِمْ، أيْ: هَذا الوَحْيُ الوارِدُ في شَأْنِ التَّوْحِيدِ المُتَضَمِّنِ لِلْبُرْهانِ القاطِعِ العَقْلِيِّ ذِكْرُ أُمَّتِي، أيْ: عِظَتُهم، وذِكْرُهُمُ الأُمَمَ السّالِفَةَ قَدْ أقَمْتُهُ فَأقِيمُوا أنْتُمْ أيْضًا بُرْهانَكم. وقِيلَ: المَعْنى: هَذا كِتابٌ أُنْزِلَ عَلى أُمَّتِي وهَذا كِتابٌ أُنْزِلَ عَلى أُمَمِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ الكُتُبِ الثَّلاثَةِ والصُّحُفِ فَراجِعُوها وانْظُرُوا هَلْ في واحِدٍ مِنها غَيْرُ الأمْرِ بِالتَّوْحِيدِ والنَّهْيِ عَنِ الإشْراكِ، فَفِيهِ تَبْكِيتٌ لَهم مُتَضَمِّنٌ لِإثْباتٍ نَقِيضِ مُدَّعاهم. وقُرِئَ بِالتَّنْوِينِ والإعْمالِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ﴿يَتِيمًا﴾، وبِهِ وبِمِنِ الجارَّةِ عَلى أنْ مَعَ اسْمٌ هو ظَرْفٌ كَقَبْلٍ وبَعْدٍ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ﴾ (p-63)إضْرابٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى غَيْرُ داخِلٍ في الكَلامِ المُلَقَّنِ، وانْتِقالٌ مِنَ الأمْرِ بِتَبْكِيتِهِمْ بِمُطالَبَةِ البُرْهانِ إلى بَيانِ أنَّهُ لا يَنْجَحُ فِيهِمُ المُحاجَّةُ بِإظْهارِ حَقِّيَّةِ الحَقِّ وبُطْلانِ الباطِلِ، فَإنَّ أكْثَرَهم لا يَفْهَمُونَ الحَقَّ ولا يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الباطِلِ.
﴿فَهُمْ﴾ لِأجْلِ ذَلِكَ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أيْ: مُسْتَمِرُّونَ عَلى الإعْراضِ عَنِ التَّوْحِيدِ واتِّباعِ الرَّسُولِ لا يَرْعَوُونَ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الغَيِّ والضَّلالِ وإنْ كُرِّرَتْ عَلَيْهِمُ البَيِّناتُ والحُجَجُ، أوْ مُعْرِضُونَ عَمّا أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَراهِينِ العَقْلِيَّةِ والنَّقْلِيَّةِ. وقُرِئَ: "الحَقُّ" بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وسَطٌ بَيْنَ السَّبَبِ والمُسَبِّبِ تَأْكِيدًا لِلسَّبَبِيَّةِ.