Skip to content
Tafsīr Ibn al-Jawzī · Ash-Shu'araa
Sūrah 26

Ash-Shu'araa

زاد المسير في علم التفسير

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 83–89

رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ 83 وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ 84 وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ 85 وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ 86 وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ 87 يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ 88 إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ 89

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَبْ لِي حُكْمًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: النُّبُوَّةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. والثّالِثُ: الفَهْمُ والعِلْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقَدْ بَيَّنّا قَوْلَهُ: ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ في سُورَةِ (يُوسُفَ: ١٠١)، وبَيَّنّا مَعْنى ﴿لِسانَ صِدْقٍ﴾ في (مَرْيَمَ: ٥٠) والمُرادُ بِالآخِرِينَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ قالَ الحَسَنُ: بَلَغَنِي أنَّ أُمَّهُ كانَتْ مُسْلِمَةً عَلى دِينِهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْها.

فَإنْ قِيلَ: فَقَدْ قالَ: ﴿اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ [إبْراهِيمَ: ٤١] .

قِيلَ: أكْثَرُ الذِّكْر إنَّما جَرى لِأبِيهِ، فَيَجُوزُ أنْ يَسْألَ الغُفْرانَ لِأُمِّهِ وهي مُؤْمِنَةٌ، فَأمّا أبُوهُ فَلا شَكَّ في كُفْرِهِ. وقَدْ بَيَّنّا سَبَبَ اسْتِغْفارِهِ لِأبِيهِ في (بَراءَةٍ: ١١٣)، وذَكَرْنا مَعْنى الخِزْيِ في (آلِ عِمْرانَ: ١٩٢) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يَعْنِي: الخَلائِقَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: سَلِيمٌ، أيْ: صَحِيحٌ، وهو قَلْبُ المُؤْمِنِ، لِأنَّ قَلْبَ الكافِرِ والمُنافِقِ مَرِيضٌ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ.

(p-١٣١)والرّابِعُ: أنَّ السَّلِيمَ في اللُّغَةِ: اللَّدِيغُ، فالمَعْنى: كاللَّدِيغِ مِن خَوْفِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ الجُنَيْدُ.

والخامِسُ: سَلِيمٌ مِن آفاتِ المالِ والبَنِينَ، قالَهُ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ.

والسّادِسُ: سَلِيمٌ مِنَ البِدْعَةِ، مُطَمْئِنٌّ عَلى السُّنَّةِ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.