Taa-Haa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ 80
﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ حِكايَةٌ لِما خاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ إغْراقِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ وإنْجائِهِمْ مِنهم، لَكِنْ لا عَقِيبَ ذَلِكَ، بَلْ بَعْدَ ما أفاضَ عَلَيْهِمْ مِن فُنُونِ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ ما أفاضَ. وقِيلَ: هو إنْشاءُ خِطابٍ لِلَّذِينِ كانُوا مِنهم في عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى مَعْنى أنَّهُ تَعالى قَدْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِما فَعَلَ بِآَبائِهِمْ أصالَةً وبِهِمْ تَبَعًا، ويَرُدُّهُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أعْجَلَكَ...﴾ الآَيَةُ، ضَرُورَةَ اسْتِحالَةِ حَمْلِهِ عَلى الإنْشاءِ، فالوَجْهُ (p-33)هُوَ الحِكايَةُ بِتَقْدِيرِ: "قُلْنا" عَطْفًا عَلى "أوْحَيْنا" أيْ: وقُلْنا يا بَنِي إسْرائِيلَ ﴿قَدْ أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكُمْ﴾ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، حَيْثُ كانُوا يَبْغُونَكُمُ الغَوائِلَ ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ . وقُرِئَ: "نَجَّيْناكُمْ" و "نَجَّيْتُكُمْ" .
﴿وَواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُضافِ، وقُرِئَ بِالجَرِّ لِلْجِوارِ، أيْ: واعَدْناكم بِواسِطَةِ نَبِيِّكم إتْيانَ جانِبِهِ الأيْمَنِ نَظَرًا إلى السّالِكِ مِن مِصْرَ إلى الشّامِ، أيْ: إتْيانُ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْمُناجاةِ، وإنْزالَ التَّوْراةِ عَلَيْهِ. ونُسِبَتِ المُواعَدَةُ إلَيْهِمْ مَعَ كَوْنِها لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، نَظَرًا إلى مُلابَسَتِها إيّاهم وسِرايَةِ مَنفَعَتِها إلَيْهِمْ وإيفاءً لِمَقامِ الِامْتِنانِ حَقَّهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ حَيْثُ نُسِبَ الخَلْقُ والتَّصْوِيرُ إلى المُخاطَبِينَ، مَعَ أنَّ المَخْلُوقَ المُصَوَّرَ بِالذّاتِ هو آَدَمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقُرِئَ: "واعَدْتُكُمْ" و " وعَدْناكُمْ" .
﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ أيِ: التَّرَنْجَبِينَ والسُّمانى، حَيْثُ كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ المَنُّ وهم في التِّيهِ مِثْلُ الثَّلْجِ مِنَ الفَجْرِ إلى الطُّلُوعِ، لِكُلِّ إنْسانٍ صاعٌ، وتَبْعَثُ الجَنُوبُ عَلَيْهِمُ السُّمانى، فَيَذْبَحُ الرَّجُلُ مِنهُ ما يَكْفِيهِ كَما مَرَّ مِرارًا.