Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Taa-Haa
Sūrah 20

Taa-Haa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 79

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ 79

وَيَأْباهُ الإظْهارُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾ أيْ: سَلَكَ بِهِمْ مَسْلَكًا أدّاهم إلى الخَيْبَةِ والخُسْرانِ في الدِّينِ والدُّنْيا مَعًا، حَيْثُ ماتُوا عَلى الكُفْرِ بِالعَذابِ الهائِلِ الدُّنْيَوِيِّ المُتَّصِلِ بِالعَذابِ الخالِدِ الأُخْرَوِيِّ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما هَدى﴾ أيْ: ما أرْشَدَهم قَطُّ إلى طَرِيقٍ مُوصِلٍ إلى مَطْلَبٍ مِنَ المَطالِبِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، تَقْرِيرٌ لِإضْلالِهِ وتَأْكِيدٌ لَهُ، إذْ رُبَّ مُضَلٍّ قَدْ يُرْشِدُ مَن يُضِلُّهُ إلى بَعْضِ مَطالِبِهِ، وفِيهِ نَوْعُ تَهَكُّمٍ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وَما أهْدِيكم إلا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ . فَإنَّ نَفْيَ الهِدايَةِ عَنْ شَخْصٍ مُشْعِرٍ بِكَوْنِهِ مِمَّنْ يُتَصَوَّرُ مِنهُ الهِدايَةُ في الجُمْلَةِ، وذَلِكَ إنَّما يُتَصَوَّرُ في حَقِّهِ بِطَرِيقِ التَّهَكُّمِ وحَمَلَ الإضْلالَ، والهِدايَةَ عَلى ما يَخْتَصُّ بِالدِّينِيِّ مِنهُما يَأْباهُ مَقامُ بَيانِ سَوْقِهِ بِجُنُودِهِ إلى مَساقِ الهَلاكِ الدُّنْيَوِيِّ وجَعَلَهُما عِبارَةً عَنِ الإضْلالِ في البَحْرِ والإنْجاءِ مِنهُ مِمّا لا يَقْبَلُهُ العَقْلُ السَّلِيمُ.