الفصل العاشر في تفضيله بالشفاعة والمقام المحمود
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
قال تعالى: «عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا «1» » .
عن آدم «2» بن علي قال: سمعت ابن عمر «3» يقول «4» : «إن الناس يصيرون يوم القيامة جثى «5» . كل أمة تتبع نبيها يقولون:1:418
يا فلان اشفع لنا.. يا فلان اشفع لنا.. حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود.»
وعن «1» أبي هريرة «2» : سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني قوله «عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا» .
فقال «هي الشفاعة» .
وروى كعب بن مالك «3» عنه صلى الله عليه وسلم «4» «يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول.. فذلك المقام المحمود» .
وعن ابن عمر «5» رضي الله عنهما- وذكر حديث الشفاعة- قال: «فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله المقام المحمود الذي وعده» .
وعن ابن مسعود «6» عنه صلى الله عليه وسلم «7» «أنه قيامه عن يمين العرش1:419
مقاما لا يقومه غيره يغبطه «1» فيه الأولون والآخرون»
ونحوه عن كعب «2» والحسن «3» .
وفي رواية «هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه» .
وعن ابن مسعود «4» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «5» : «إني لقائم المقام المحمود.. قيل: وما هو؟ قال: ذلك يوم ينزل الله تبارك وتعالى على «6» كرسيه.. الحديث» .
وعن أبي موسى «7» رضي الله عنه: عنه صلى الله عليه وسلم «8» «خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم أترونها للمتقين؟ ولكنها للمذنبين الخطائين.1:420
وعن «1» أبي هريرة «2» رضي الله عنه قال: «قلت يا رسول الله..
ماذا ورد عليك في الشفاعة فقال: شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا، يصدق لسانه قلبه» .
وعن أم حبيبة «3» قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «4» : «أريت ما تلقى أمتي من بعدي.. وسفك بعضهم دماء بعض.. وسبق لهم من الله ما سبق للأمم قبلهم.. فسألت الله أن يؤتيني شفاعة يوم القيامة فيهم.. ففعل» .
وقال «5» حذيفة «6» : يجمع الله الناس في صعيد «7» واحد حيث1:421
يسمعهم الداعي وينفذهم «1» البصر.. حفاة «2» عراة «3» كما خلقوا، سكوتا لا تكلم نفس إلا بإذنه فينادى محمد.. فيقول:
لبيك «4» وسعديك والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهتدي من هديت، وعبدك بين يديك ولك وإليك، ولا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.. تباركت وتعاليت.. سبحانك رب البيت» .
قال: فذلك المقام المحمود الذي ذكر الله.
وقال ابن عباس «5» رضي الله عنهما «6» .
إذا دخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة فيبقى آخر زمرة من الجنة وآخر زمرة من النار.. فتقول زمرة النار لزمرة الجنة:1:422
ما نفعكم إيمانكم!! فيدعون ربهم ويضجون فيسمعهم أهل الجنة.
فيسألون آدم، وغيره بعده في الشفاعة لهم.. فكل يعتذر حتى يأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم. فذلك المقام المحمود..
ونحوه «1» عن ابن مسعود «2» أيضا، ومجاهد «3» ، وذكره علي «4» بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم «5» ..
وقال «6» جابر «7» بن عبد الله ليزيد «8» الفقير: «سمعت بمقام محمد؟ - يعني الذي يبعثه الله فيه-
قال: قلت: نعم.. قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج- يعني من النار- وذكر حديث الشفاعة في إخراج الجهنميين-1:423
وعن أنس «1» نحوه «2» وقال: فهذا المقام المحمود الذي وعده.
وفي رواية أنس «3» وأبي هريرة «4» وغيرهما- دخل حديث بعضهم في حديث بعض «5» - قال صلى الله عليه وسلم «6» : «يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة فيهتمون- أو قال فيلهمون- فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا» .
ومن طريق آخر عنه: «ماج «7» الناس بعضهم في بعض» .
وعن «8» أبي هريرة «9» : «وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقولون: ألا تنظرون من يشفع لكم!! .. فيأتون آدم، فيقولون- زاد بعضهم أنت آدم أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء- اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا.. ألا ترى ما نحن فيه!!! ..1:424
فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيت.. نفسي..
نفسي اذهبوا إلى غيري.. اذهبوا إلى نوح.. فيأتون نوحا، فيقولون: أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا ألا ترى ما نحن فيه!!! ألا ترى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك؟! فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله.. نفسي.. نفسي..
قال في رواية أنس «1» : ويذكر خطيئته التي أصاب، سؤاله ربه بغير علم.
وفي رواية أبي هريرة «2» رضي الله عنه: وقد كانت لي دعوة دعوتها على قومي.. اذهبوا إلى غيري.. اذهبوا إلى إبراهيم.
فإنه خليل الله.
فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض.. اشفع لنا إلى ربك.. ألا ترى ما نحن فيه؟!.
فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا ... فذكر مثله..1:425
ويذكر ثلاث كلمات كذبهن «1» - نفسي.. نفسي.. لست لها، ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله.
وفي رواية: فإنه عبد آتاه الله التوراة، وكلمه، وقربه نجيا.
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.