الفصل الثالث المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام عليه
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
في المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
ويرغب من ذلك في تشهد الصلاة كما قدمناه، وذلك بعد التشهد وقبل الدعاء.
عن فضالة «1» بن عبيد قال «2» : «سمع النبي صلى الله عليه وسلم.. رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم.. عجل «3» هذا.. ثم دعاه فقال له ولغيره «4» .. إذا صلى أحدكم فليبدأ يتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء.2:149
ويروى من غير هذا السند «1» «بتمجيد الله» وهو أصح «2» ..
وعن عمر بن الخطاب «3» رضي الله عنه قال «4» : الدعاء والصلاة «5» معلق بين السماء والأرض فلا يصعد إلى الله منه شيء حتى يصلى «6» على النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن علي «7» عن النبي صلى الله عليه وسلم «8» : بمعناه..
وعن علي: وعلى آل محمد..
وروي أن الدعاء محجوب حتى يصلي الداعي على النبي صلى الله عليه وسلم وعن»
ابن «10» مسعود. إذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئا فليبدأ بمدحه «11» والثناء عليه بما هو أهله ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم.. ثم ليسأل فإنه أجدر أن ينجح..2:150
وعن جابر «1» رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «2» :
لا تجعلوني كقدح الراكب.. فإن الراكب يملأ قدحه «3» ثم يضعه ويرفع متاعه.. فإن احتاج إلى شراب شربه أو الوضوء توضأ وإلا هراقه «4» .. ولكن اجعلوني في أول الدعاء، وأوسطه وآخره..
وقال ابن عطاء «5» للدعاء أركان، وأجنحة، وأسباب، وأوقات.. فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز.. وإن وافق أسبابه أنجح.
- فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلق القلب بالله وقطعه من الأسباب.
- وأجنحته: الصدق.
- ومواقيته: الأسحار.
- وأسبابه: الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم.2:151
وفي الحديث «1» «الدعاء بين الصلاتين لا يرد» .
وفي حديث آخر «2» «كل دعاء محجوب دون السماء فإذا جاءت الصلاة علي صعد الدعاء» .
وفي دعاء ابن عباس «3» الذي رواه عنه حنش «4» فقال في آخره «5» : واستجب دعائي.. ثم تبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد عبدك ونبيك ورسولك أفضل ما صليت على أحد من خلقك أجمعين آمين.
ومن مواطن الصلاة عليه عند ذكره وسماع اسمه أو كتابته «6» أو عند الأذان.
وقد قال صلى الله عليه وسلم «7» : «رغم «8» أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلي2:152
علي» وكره ابن حبيب «1» ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح «2» .
وكره سحنون «3» الصلاة عليه عند التعجب «4» .
وقال: لا يصلى عليه إلا على طريق الاحتساب وطلب الثواب وقال أصبغ «5» عن ابن «6» القاسم: موطنان لا يذكر فيهما إلا الله الذبيحة والعطاس فلا تقل فيهما بعد ذكر الله.. محمد رسول الله.. ولو قال بعد ذكر الله صلى الله على محمد لم يكن2:153
تسمية له مع الله «1» .
وقال أشهب «2» قال: ولا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه استنانا «3» .
وروى النسائي «4» عن أوس «5» بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم: الأمر بالإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة.
ومن مواطن الصلاة والسلام دخول المسجد «6» .2:154
قال ابو اسحق «1» بن شعبان: وينبغي لمن دخل المسجد أن يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ويترحم عليه، وعلى آله، ويبارك عليه وعلى آله، ويسلم تسليما ويقول: اللهم اغفرلي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.. وإذا خرج فعل مثل ذلك وجعل موضع رحمتك فضلك.
وقال عمرو «2» بن دينار في قوله تعالى: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم «3» » قال: إن لم يكن في البيت أحد فقل السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.. السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته.
قال «4» ابن عباس»
: المراد بالبيوت هنا المساجد.
وقال النخعي «6» : إذا لم يكن في المسجد أحد فقل: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا لم يكن في البيت أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.2:155
وعن علقمة «1» : إذا دخلت المسجد أقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد.
ونحوه عن كعب «2» : إذا دخل وإذا خرج ولم يذكر الصلاة.
واحتج ابن شعبان «3» لما ذكره بحديث فاطمة «4» بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم «5» أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.. إذا دخل المسجد.
ومثله عن أبي بكر «6» بن عمرو بن حزم وذكر السلام والرحمة وقد ذكر هذا الحديث آخر القسم والاختلاف في ألفاظه.
ومن مواطن الصلاة عليه الصلاة «7» على الجنائز. وذكر عن «8»2:156
أبي «1» أمامة: أنها من السنة.
ومن مواطن الصلاة التي مضى عليها عمل الأمة ولم تنكرها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله في الرسائل، وما يكتب بعد البسملة، ولم يكن هذا في الصدر الأول وأحدث عند ولاية بني هاشم، فمضى به عمل الناس في أقطار الأرض.. ومنهم من يختم به أيضا الكتب.
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.