Skip to content
Book 20 · Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn
Book 20

بيان آدابه وأخلاقه في اللباس

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21

كان صلى الله عليه وسلم يلبس من الثياب ما وجد من إزار أو رداء أو قميص أو جبة أو غير ذلك (1) وكان يعجبه الثياب الخضر (2) وكان أكثر لباسه البياض ويقول ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم وكان يلبس القباء المحشو للحرب وغير الحرب (3) وكان له قباء سندس فيلبسه فتحسن خضرته على بياض لونه (4) وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين ويكون الأزار فوق ذلك إلى نصف الساق (5) وكان قميصه مشدود الأزرار وربما حل الأزرار في الصلاة وغيرها (6) وكانت له ملحفة مصبوغه بالزعفران وربما صلى بالناس فيها وحدها (7) وربما ليس الكساء وحده ما عليه غيره (8) وكان له كساء ملبد يلبسه ويقول إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد (9) وكان له ثوبان2:374

لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة (1) وربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره ويعقد طرفيه بين كتفيه (2) وربما أم به الناس على الجنائز (3) وربما صلى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه ويكون ذلك الإزار الذي جامع فيه يومئذ (4) وكان ربما صلى بالليل بالإزار ويرتدي ببعض الثوب مما يلي هدبه ويلقى البقية على بعض نسائه فيصلي كذلك (5) ولقد كان له كساء فوهبه فقالت له أم سلمة بأبي أنت وأمي ما فعل ذلك الكساء الأسود فقال كسوته فقالت ما رأيت شيئا قط كان أحسن من بياضك على سواده (6) وقال أنس وربما رأيته يصلي بنا الظهر في شملة عاقدا بين طرفيه (7) وكان يتختم (8) وربما خرج وفي خاتمه الخيط المربوط يتذكر به الشيء (9) وكان يختم به على الكتب ويقول الخاتم على الكتاب خير من التهمة (10) وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمامة وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلى إليها (11) وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة2:375

على رأسه وعلى جبهته (1) وكانت له عمامة تسمى السحاب فوهبها من علي فربما طلع على فيها فيقول صلى الله عليه وسلم أتاكم علي في السحاب (2) وكان إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه (3) ويقول الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس (4) وإذا نزع ثوبه أخرجه من مياسره (5) وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثم يقول ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه لا يكسوه إلا الله إلا كان في ضمان الله وحرزه وخيره ما واراه حيا وميتا (6) وكان له فراش من أدم حشوه ليف طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر أو نحوه (7) وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقين تحته (8) وكان ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره (9) وكان من خلقه تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه وكان اسم رايته العقاب

واسم سيفه الذي يشهد به الحروب ذو الفقار

وكان له سيف يقال له المخذم

وآخر يقال له الرسوب وآخر يقال له القضيب

وكانت قبضة سيفه محلاة بالفضة (10)2:376

وكان يلبس المنطقة من الآدم فيها ثلاث حلق من فضة (1) وكان اسم قوسه الكتوم وجعبته الكافور (2) وكان اسم ناقته القصواء وهي التي يقال لها العضبا واسم بغلته الدلدل وكان اسم حماره يعفور واسم شاته التي يشرب لبنها عينة (3) وكان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها ويشرب منها (4) فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين قد عقلوا فيدخلوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدفعون عنه فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم ويبتغون بذلك البركة

Translations

This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.

This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.