Skip to content
Book 20 · Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn
Book 20

بيان أخلاقه وآدابه في الطعام

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21

كان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد (4) وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف (5) والضفف ما كثرت عليه الأيدي وكان إذا وضعت المائدة قال بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنة (6) وكان كثيرا إذا جلس يأكل يجمع بين ركبتيه وبين قدميه كما يجلس المصلي إلا أن الركبة تكون فوق الركبة والقدم فوق القدم ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد (7) وكان لا يأكل الحار ويقول إنه غير ذي2:369

بركة وإن الله لم يطعمنا نارا فأبردوه (1) وكان يأكل مما يليه (2) ويأكل بأصابعه الثلاث (3) وربما استعان بالرابعة (4) ولم يأكل بأصبعين ويقول إن ذلك أكلة الشيطان (5) وجاءه عثمان بن عفان رضي الله عنه بفالوذج فأكل منه وقال ما هذا يا عبد الله قال بأبي أنت وأمي نجعل السمن والعسل في البرمة ونضعها على النار ثم نغليه ثم نأخذ مخ الحنطة إذا طحنت فنقليه على السمن والعسل في البرمة ثم نسوطه حتى ينضج فيأتي كما ترى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الطعام طيب (6) وكان يأكل خبز الشعير غير منخول (7) وكان يأكل القثاء بالرطب (8) وبالملح (9) وكان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب (10) وكان يأكل البطيخ بالخبز وبالسكر (11) وربما أكله2:370

بالرطب (1) ويستعين باليدين جميعا وأكل يوما الرطب في يمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة (2) وكان ربما أكل العنب خرطا يرى زؤانه على لحيته كخرز اللؤلؤ (3) وكان أكثر طعامه الماء والتمر (4) وكان اللبن بالتمر ويسميهما الأطيبين (5) وكان أحب الطعام إليه اللحم ويقول هو يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل (6) وكان يأكل الثريد باللحم والقرع (7) وكان يحب القرع ويقول إنها شجرة أخي يونس عليه السلام (8) قالت عائشة رضي الله عنها وكان يقول عائشة إذ طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين (9) وكان يأكل لحم الطير الذي يصاد (10) وكان لا يتبعه والصيد ويحب أن يصاد له ويؤتى به فيأكله (11) وكان إذا أكل اللحم لم يطأطئ رأسه إليه ويرفعه إلى فيه رفعا ثم ينتهشه انتهاشا (12) وكان يأكل الخبز والسمن (13) وكان يحب من الشاة الذراع والكف ومن القدر الدباء ومن الصباغ الخل ومن التمر2:371

العجوة (1) ودعا في العجوة بالبركة وقال هي من الجنة وشفاء من السم والسحر (2) وكان يحب من البقول الهندباء والباذروج والبقلة الحمقاء التي يقال لها الرجلة (3) وكان يكره الكليتين لمكانهما من البول (4) وكان لا يأكل من الشاة سبعا الذكر والأنثيين والمثانة والمرارة والغدد والحيا والدم ويكره ذلك (5) وكان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث (6) وما ذم طعاما قط لكن إن أعجبه أكله وإن كرهه تركه وإن عافه لم يبغضه إلى غيره (7) وكان يعاف الضب والطحال ولا يحرمهما (8) وكان يلعق بأصابعه الصحفة ويقول آخر الطعام أكثر بركة (9) وكان يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمر (10) وكان لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه واحدة واحدة ويقول إنه لا يدري في أي الطعام البركة (11)2:372

وإذا فرغ قال الحمد لله اللهم لك الحمد أطعمت فأشبعت وسقيت فأرويت لك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه (1) وكان إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ثم يمسح بفضل الماء على وجهه (2) وكان يشرب في ثلاث دفعات وله فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات (3) وكان يمص الماء مصا ولا يعب عبا (4) وكان يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه (5) فإن كان من على يساره أجل رتبة قال للذي على يمينه السنة أن تعطي فإن أحببت آثرتهم (6) وربما كان يشرب بنفس واحد حتى يفرغ (7) وكان لا يتنفس في الإناء بل ينحرف عنه (8) وأتى بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه وقال شربتان في شربة وإدامان في إناء واحد (9) ثم قال صلى الله عليه وسلم لا أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع فإن من تواضع لله رفعه الله وكان في بيته أشد حياء من العاتق لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه عليهم إن أطعموه أكل وما أعطوه قبل وما سقوه شرب (10) وكان ربما قام فأخذ ما يأكل بنفسه أو يشرب (11)2:373

Translations

This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.

This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.