بيان جملة أخرى من آدابه وأخلاقه
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21
مما رواه أبو البحتري قال ما شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من المؤمنين بشتيمة إلا جعل لها كفارة ورحمة (6) وما لعن امرأة قط ولا خادما بلعنة (7) وقيل له وهو في القتال لو لعنتم يا رسول الله فقال إنما بعثت2:364
رحمة ولم أبعث لعانا (1) وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له (2) وما ضرب بيده أحدا قد إلا أن يضرب بها في سبيل الله تعالى وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله وما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون فيه إثم أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس من ذلك (3) وما كان يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته (4) وقال أنس رضي الله عنه والذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه لم فعلته ولا لامني نساؤه إلا قال دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر (5) قالوا وما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعا إن فرشوا له اضطجع وإن لم يفرش له اضطجع على الأرض (6) وقد وصفه الله تعالى في التوراة قبل أن يبعثه في السطر الأول فقال محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح مولده بمكة وهجرته بطابة وملكه بالشام يأتزر على وسطه هو ومن معه دعاة للقرآن والعلم يتوضأ على أطرافه
وكذلك نعته في الإنجيل
وكان من خلقه أن يبدأ من لقيه بالسلام (7) ومن قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف (8) وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر (9) وكان إذا لقي أحدا من أصحابه بدأه بالمصافحة ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته عليها (10) وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله (11) وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال ألك حاجة2:365
فإذا فرغ من حاجته عاد إلى صلاته (1) وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة (2) ولم يكن يعرف مجلسه من مجلس أصحابه (3) لأنه كان حيث انتهى به المجلس جلس (4) وما رؤي قط ماذا رجليه بين أصحابه حتى لا يضيق بهما على أحد إلا أن يكون المكان واسعا لا ضيق فيه وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة (5) وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع يجلسه عليه (6) وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل (7) وما استصفاه أحد إلا ظن أنه أكرم الناس عليه (8) حتى يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه حتى كأن مجلسه وسمعه وحديثه ولطيف محاسنه وتوجهه للجالس إليه ومجلسه مع ذلك مجلس حياء وتواضع وأمانة قال الله تعالى فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولقد كان يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم (9) ويكني من لم تكن له كنية فكان يدعى بما كناه به (10) ويكني أيضا النساء اللاتي لهن الأولاد واللاتي لم يلدن يبتدئ لهن الكنى (11)2:366
ويكني الصبيان فيستلين به قلوبهم (1) وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا (2) وكان أرأف الناس بالناس وخير الناس للناس وأنفع الناس للناس (3) ولم تكن ترفع في مجلسه الأصوات (4) وكان إذا قام من مجلسه قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك {ثم يقول} علمنيهن جبريل عليه السلام (5)
Translations
This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.
This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.