الزخرف ٤٣:٥٧
وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
ولما ضرب المشركون عيسى بن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} ، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic Language - At-Tafsir Al-Muyassar. Issued by the King Fahd Complex for Printing the Holy Quran in Madinah الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
57- ولما حسب المشركون أن عيسى ابن مريم عليه السلام الذي عبده النصارى داخل في عموم قوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه، إذا قومك -أيها الرسول- المكذبون لك يضجُّون ويصيحون فرحًا ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Yaseer in At-Tafseer. Al-Yaseer in At-Tafseer الإصدار ١.٠.٢٢، ٢٠٢٦-٠٨-١١. QuranEnc.com
ولما حسب المشركون أن عيسى الذي عبده النصارى داخل في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ (الأنبياء: 98) وقد نهى الله عن عبادته كما نهى عن عبادة الأصنام إذا قومك -أيها الرسول- يضجّون ويصخبون في الخصومة قائلين: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله ردًّا عليهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (الأنبياء: 101).
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic language - Al-Mukhtsar in Interpreting the Noble Quran. Al-Mukhtasar in Interpreting the Noble Quran. Issued by Tafsir Center for Quranic Studies الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
أخبَرَ جل وعلا عن محاجَّة عبد الله بن الزِّبَعْرَى للنبيِّ ﷺ حينَ ضَرَبَ لهُ مثلًا بعبادةِ النَّصارى لعيسى بن مريمَ، عندما نزَلَ قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ [الأنبياء:98]؛ فَفَرِحَ ابن الزِّبَعْرَى بذلك، وكان ذلك قبل إسلامه، فقال للنبي ﷺ: أخاصَّةٌ هذه الآيةُ -يا محمد- لنا ولآلهتنا؛ أم لجميع الأمم؟ فقال النبيُّ ﷺ: «هُوَ لَكُمْ وَلِآلِهَتِكُمْ وَلِجَمِيعِ الأُمَمِ»[100]، فقال: خَصَمْتُكَ وربِّ الكعبة؛ ألستَ تزعُمُ أن عيسى بنَ مريمَ نبيٌّ، وقد عبَدَتْهُ النصارى؟! فإنْ كان عيسى في النار، فقد رَضِينا أن نكون نحنُ وآلهتنا معه؛ فلما سَمِعَ مشركو مكَّة هذه المحاجَّةَ، فإذا أصواتُهم وصياحُهم ترتفِعُ فرحًا؛ ظنًّا بجهلهم أن ابن الزِّبَعْرَى انتصَرَ على النبي ﷺ؛ فأنزَلَ الله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ﴾ [الأنبياء:101]، أي: إن كلَّ من رضي أن يُعبَدَ من دون الله، فسوف يُلْقَى في النار؛ لأن الراضي كالفاعل، ولا شكَّ أن عيسى لم يكن راضيًا بذلك، وكذلك عُزَيْرٌ والأولياء الذين يُطَافُ على قبورهم، وتُذْبَحُ لهم الذبائح، ويُستغاثُ بهم، كلُّ هؤلاء وغيرهم لم يكونوا راضين بما يقوم به أَتْباعهم من أفعال شركية، واعلم -أيها النبي- أنَّ قومكَ من هذهِ المحاجَّةِ -أي: محاجَّةِ ابن الزِّبَعْرَى- يَعرضونَ عن الحقِّ بالجدالِ بهذهِ المحاجَّةِ الدَّاحضَةِ الواهية.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Nafahāt al-Makkiyyah, by Muhammad bin Salih al-Shawi. The Makkan Breezes in Interpreting the Book of the Lord of the Creation by Sheikh Muhammad bin Salih al-Shawi. الإصدار ١.٠.٠، ٢٠٢٥-١٢-١٧. QuranEnc.com
النص العربي هو نص «تنزيل» بلا تغيير. والمعاني طبعات ناشريها بلا تغيير، ولم يراجعها مراجعو سبيل بعد. العربية: نص مشروع «تنزيل» بالرسم العثماني، الإصدار ١٫١. المصدر: tanzil.net