البقرة ٢:٢١٩
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروبًا كان أو مأكولا ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما; إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة; لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic Language - At-Tafsir Al-Muyassar. Issued by the King Fahd Complex for Printing the Holy Quran in Madinah الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
219- سأل المؤمنون النبيَّ ﷺ عن حكم الخمر -وهي كل ما غطى العقل وأذهبه- هل يجوز شربها وبيعها وشراؤها؟ وعن حكم المقامرة -وهي: أخذ الغالبِ مالَ المغلوب باللعب-، فأمر الله رسوله ﷺ أن يقول لهم: فيهما مفاسد عظيمة دينية ودنيوية من غياب العقل وما يترتب على ذلك من أضرار كفحش الكلام، ووقوع العداوة، وضياع المال، وغير ذلك، وفيهما منافع لكنها قليلة ككسب المال بلا تعب، واللذة وطرب النفس عند تعاطيها، وما ينشأ عنهما من مفاسد وأضرار أعظم من نفعهما، فإذا كان الضرر أكثرَ من النفع فالأولى تركه، ويسألك أصحابك -أيها النبيُّ- عن مقدار ما ينفقون في سبيل الله؟ قل لهم: ما فضل عن حاجاتكم ونفقة عيالكم، ولا تضيعوا من يجب عليكم النفقة عليهم، وبمثل هذا البيان الواضح يبين الله لكم أحكام الشريعة؛ رجاء أن تتفكروا فيما ينفعكم فتعملوا به، وما يضركم فتجتنبوه.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Yaseer in At-Tafseer. Al-Yaseer in At-Tafseer الإصدار ١.٠.٢٢، ٢٠٢٦-٠٨-١١. QuranEnc.com
يسألك أصحابك - أيها النبي - عن الخمر (وهي: كل ما غطى العقل وأذهبه)؛ يسألونك عن حكم شربها وبيعها وشرائها؟ ويسألونك عن حكم القِمار (وهو: ما يُؤخذ من المال عن طريق المنافسات التي فيها عوض من الطرفين المشترِكَين في المنافسة)؟ قل مجيبًا إياهم: فيهما مضار ومفاسد دينية ودنيوية كثيرة؛ من ذهاب العقل والمال، والوقوع في العداوة والبغضاء، وفيهما منافع قليلة كالمكاسب المالية، وضررهما والإثم الحاصل بهما أكبر من نفعهما، وما كان ضرّه أكثر من نفعه؛ فإن العاقل يجتنبه، وهذا البيان من الله فيه تمهيد لتحريم الخمر. ويسألك أصحابك - أيها النبي - عن قدر ما ينفقونه من أموالهم على وجه التطوع والتبرع؟ قل مجيبًا إياهم: أنفقوا من أموالكم الذي يزيد عن حاجتكم (وقد كان هذا أول الأمر، ثم شرع الله بعد ذلك الزكاة الواجبة في أموال مخصوصة وأنصبة معينة)، وبمثل هذا البيان الذي لا لبس فيه يبين الله لكم أحكام الشرع لعلكم تتفكرون.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic language - Al-Mukhtsar in Interpreting the Noble Quran. Al-Mukhtasar in Interpreting the Noble Quran. Issued by Tafsir Center for Quranic Studies الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
ثم أخبَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أنهم سألوا النبي ﷺ عن حكم شُرْب الخمر وشرائه وبَيْعه، وعن حكم المَيْسِر، وهو القِمَارُ بكل أنواعه؛ والخمرُ: هي كل ما خامر العقل، وهو السُّكْرُ، والقِمَارُ: هو جميعُ المغالَباتِ التي تَتِمُّ بعِوَضٍ بين الطرفَيْن؛ فأمَرَهُ جل وعلا أن يقول لهم: اعلموا -أيها الناس- أن في الخمر والمَيْسِر أضرارًا ومفاسدَ كثيرةً في الدِّين والدنيا، وليس فيهما منافع إلا شيئًا يسيرًا من جهة كسب الأموال وغيرها، وهو لا يعادل شيئًا مقابِلَ مضارِّهما الكبيرة.
ثم سألوا النبي ﷺ: ماذا ينفقون؟ فأمَرَهُ الله أن يقول لهم: أنفِقوا من أموالكم ما كان زائدًا عن الحاجة الضرورية.
واعلموا: أنه بمِثْلِ هذا البيان الشافي الكافي يبيِّن الله لكم الآيات والدلالات الواضحات على شرعه؛ لكي تستعملوا -أيها الناس- تفكُّركم فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة.
وذكر ابن تيمية عن بعض السلف أنه قال: من زوج كريمته من فاجر فقد قطع رحمها[13].
وقال الشاعر عن الخمر:
أَرَى كُلَّ قَوْمٍ يَحْفَظُونَ حَرِيمَهُمْ
وَلَيْسَ لِأَصْحَابِ النَّبِيذِ حَرِيمُ
والنبيذُ هنا المقصودُ به: الخَمْرُ.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Nafahāt al-Makkiyyah, by Muhammad bin Salih al-Shawi. The Makkan Breezes in Interpreting the Book of the Lord of the Creation by Sheikh Muhammad bin Salih al-Shawi. الإصدار ١.٠.٠، ٢٠٢٥-١٢-١٧. QuranEnc.com
النص العربي هو نص «تنزيل» بلا تغيير. والمعاني طبعات ناشريها بلا تغيير، ولم يراجعها مراجعو سبيل بعد. العربية: نص مشروع «تنزيل» بالرسم العثماني، الإصدار ١٫١. المصدر: tanzil.net