انتقل إلى المحتوى
Tafsīr ath-Thaʿālibī · غافر
السورة ٤٠

غافر

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١–٥

حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٢ غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ٣ مَا يُجَـٰدِلُ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ ٤ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَـٰدَلُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ٥

قوله تعالى: حم: تقدَّم القولُ في الحُرُوفِ المقطَّعَةِ، ويَخْتَصُّ هذا المَوْضِعُ بقولٍ آخرَ قاله الضَّحَّاكُ والكسائي أنَّ حم هِجَاءُ (حُمَّ) - بضم الحاء وتشديد الميم المفتوحةِ- كأنه يقولُ: حُمَّ الأَمْرُ وَوَقَعَ تنزيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 90) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 545) .]] ، وقال ابن عَبَّاسٍ: الر، وحم، ون، هي حروفُ الرحمن مقطَّعةٌ في سُورٍ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 37) برقم: (30265) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 90) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 545) .]] ، وسأَل أعرابيٌّ النبيَّ ﷺ عن حم ما هو؟ فقال: بدء أسماء، وفواتح سور، وذِي الطَّوْلِ معناه: ذي/ التَطَوُّلِ والمَنِّ بكلِّ نعمةٍ، فَلاَ خَيْرَ إلاَّ مِنْهُ سبحانَهُ، فَتَرَتَّبَ في هذه الآيةِ وعيدٌ بَيْنَ وَعْدَيْنِ، وهكذا رحمتُهُ سبحانه تَغْلِبُ غَضَبَهُ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 546) .]] : سمعتُ هذه النَّزْعَةَ مِنْ أبي- رحمه اللَّه- وهُوَ نحوٌ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ- رضي اللَّه عنه-: «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 546) .]] ت: هو حديثٌ، والطَّوْلُ: الإنْعَامُ، وعبارةُ البخاريِّ: الطَّوْلُ: التَّفَضُّلُ، وَحَكَى الثعلبيُّ عن أهل الإشارة أنّه تعالى: غافرُ الذَّنْبِ فَضْلاً، وقابِلُ التَّوْبِ وَعْداً، شَدِيدُ العقابِ عَدْلاً، لا إلَهَ إلاَّ هو إليه المصيرُ فَرْداً، وقال ابن عبَّاس: الطَّولُ: السَّعَةُ، والغِنى [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 39) برقم: (30271) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 90) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 546) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 70) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 645) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الأسماء والصفات» .]] ، وتقلب الذين كفروا في البلاد:

عبارَةٌ عَنْ تَمَتُّعِهِمْ بالمَسَاكِنِ والمَزَارِعِ والأَسْفَارِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أي: لِيُهْلِكُوهُ، كما قال تعالى: فَأَخَذْتُهُمْ، والعربُ تقولُ لِلْقَتِيلِ: أُخِذَ، ولِلأَسيرِ كَذَلِكَ قال قتادة: لِيَأْخُذُوهُ معناه: ليقتلوه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (11/ 40) برقم: (30277) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 91) عن ابن عبّاس، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 547) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 646) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة.]] ، ولِيُدْحِضُوا معناهُ ليُزْلِقُوا ويَذْهَبُوا، والمَدْحَضَةُ: المَزَلَّةُ، والمَزْلَقَةُ.

وقوله: فَكَيْفَ كانَ عِقابِ: تَعْجِيبٌ وتعظيمٌ، وليس باسْتفهامٍ عن كيفيّة وقوع الأمر.