انتقل إلى المحتوى
Tafsīr ath-Thaʿālibī · الشعراء
السورة ٢٦

الشعراء

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٢١–٢٢٦

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٢٢ يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ ٢٢٣ وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ٢٢٦

وقوله تعالى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ أي: قل لهم يا محمد: هل أخبركم عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ؟ والأَفَّاكُ: الكَذَّابُ، والأثيم: الكثير الإِثم، ويريد الكهنة لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ مِنَ الشَّيَاطِينِ الكَلِمَةَ الوَاحِدَةَ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ، حَسْبَمَا جاء في الحديثِ [[أخرجه البخاري (10/ 595) كتاب الأدب: باب قول الرجل للشيء ... ، حديث (6213) ، ومسلم (4/ 1750) كتاب السلام: باب تحريم إتيان الكهان، حديث (123/ 2228) من حديث عائشة.]] ، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع، والضمير في يُلْقُونَ يحتمل أنْ يكون للشياطين، ويحتمل أنْ يكون للكهنة، ولما ذكر الكهنة بإفكهم وحالهم التي تقتضي نفي كلامهم عن كلام الله تعالى- عقب ذلك بذكر الشعراء وحالهم لينبه على بعد كلامهم من كلام القرآن، إذ قال بعض الكفرة في القرآن: أنه شعر، والمراد شعراء الجاهلية، ويدخل في الآية كل شاعر مخلط يهجو ويمدح شهوة، ويقدف المحصنات، ويقول الزور.

وقوله: الْغاوُونَ قال ابن عباس: هم المستحسنون [[أخرجه الطبريّ (9/ 488) برقم (26933) ، وذكره ابن عطية (4/ 246) ، والسيوطي (5/ 186) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] لأشعارهم، المصاحبون لهم.

وقال عِكْرَمةُ: هم الرَّعَاعُ الذين يتبعون الشاعر ويغتنمون إنشاده [[أخرجه الطبريّ (9/ 489) برقم (26837) ، بلفظ «عصاة الجن» ، وذكره ابن عطية (4/ 246) ، والسيوطي (5/ 186) ، وعزاه للفريابي، وابن المنذر، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن عكرمة بلفظ «عصاة الجن» .]] .

وقوله: فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ عبارة عن تخليطهم وخوضهم في كل فن من غث الكلام وباطله قاله ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 490) برقم (26842) نحوه، وبرقم (26843) ، عن مجاهد، وذكره البغوي (3/ 403) ، وابن عطية (4/ 246) ، والسيوطي (5/ 186) ، وعزاه لابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس.]] وغيره، وروى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال:

«مَنْ مَشَى سَبْعَ خُطْوَاتٍ في شِعْرٍ، كُتِبَ مِنَ الغاوِينَ» ذكره أسدُ بنَ موسى، وذكره النقاش.