انتقل إلى المحتوى
Tafsīr ath-Thaʿālibī · المؤمنون
السورة ٢٣

المؤمنون

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٢–١٤

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةٍ مِّن طِينٍ ١٢ ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ١٣ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ ١٤

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ... الآية: اخْتُلِفَ في قوله: «الإنسان» فقال قتادة وغيره [أراد آدم- عليه السلام- لأنه استُلَّ من الطين [[أخرجه الطبريّ (9/ 202) (25452) ، وذكره ابن عطية (4/ 137) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 240) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 10) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] .

وقال ابن عباس وغيره] [[سقط في ج.]] : المراد ابنُ آدم [[أخرجه الطبريّ (9/ 202) (25454) بمعناه كما ذكره الطبريّ، والبغوي (3/ 304) ، وابن عطية (4/ 137) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 240) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 10) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] ، والقرارُ المكينِ من المرأة: هو مَوْضِعُ الولد، والمكين: المُتَمَكِّنُ، والعَلَقَةُ: الدَّمُ الغليظ، والمُضْغَةُ: بضعة اللحم قدرَ ما يُمْضَغُ، واختلف النَّاسُ في الخلق الآخر، فقال ابنُ عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 204) (25457) ، وذكره البغوي (3/ 304) ، وابن عطية (4/ 138) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 241) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 11) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] وغيره: هو نفخ الرُّوح فيه.

وقال ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 204) (25466) ، وذكره البغوي (3/ 304) بنحوه، وابن عطية (4/ 138) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 241) .]] أيضاً: هو خروجه إلى الدنيا.

وقال أيضاً [[أخرجه الطبريّ (9/ 204) (25466) ، وذكره البغوي (3/ 304) ، وابن عطية (4/ 138) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 241) .]] : تَصَرُّفُهُ في أمور الدنيا، وقيل: هو نباتُ شعره.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 138) .]] : وهذا التخصيص كُلُّهُ لا وجهَ له، وإنما هو عامٌّ في هذا وغيرِه: من وجوه النطق، والإدراك، وحسن المحاولة، وفَتَبارَكَ مطاوع بارك، فكأنها بمنزلة تعالى وَتَقَدَّسَ من معنى البركة.

وقوله: أَحْسَنُ الْخالِقِينَ معناه: الصانعين: يقال لمن صنع شيئاً: خَلَقَهُ، وذهب بعضُ الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس فقال ابن جريج [[أخرجه الطبريّ (9/ 205) (25473) ، وذكره البغوي (3/ 304) ، وابن عطية (4/ 138) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 12) ، وعزاه لابن جرير عن ابن جريج.]] : إنَّما قال: الْخالِقِينَ لأَنَّهُ تعالى أَذِنَ لعيسى في أَنْ يخلق، واضطرب بعضهم في ذلك.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 138) .]] : ولا تُنْفَى اللفظةُ عن البشر في معنى الصنع وإنما هي منفيَّةٌ بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم.