الجاثية
جامع البيان في تأويل آي القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ٣٢
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: ويقال لهم حينئذ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَكُمُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ الذي وعد عباده، أنه محييهم من بعد مماتهم، وباعثهم من قبورهم ﴿حَقٌّ وَالسَّاعَةُ﴾ التي أخبرهم أنه يقيمها لحشرهم، وجمعهم للحساب والثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية، آتية ﴿لا رَيْبَ فِيهَا﴾ يقول: لا شكَ فيها، يعني في الساعة، والهاء في قوله ﴿فِيهَا﴾ من ذكر الساعة. ومعنى الكلام: والساعة لا ريب في قيامها، فاتقوا الله وآمنوا بالله ورسوله، واعملوا لما ينجيكم من عقاب الله فيها ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ﴾ تكذيبا منكم بوعد الله جلّ ثناؤه، وردًا لخبره، وإنكارًا لقُدرته على إحيائكم من بعد مماتكم.
* *
وقوله ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا﴾
يقول: وقلتم ما نظنّ أن الساعة آتية إلا ظنا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أنها جائية، ولا أنها كائنة.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة و ﴿السَّاعَةُ﴾ رفعا على الابتداء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة "وَالسَّاعَةَ" نصبا عطفا بها على قوله ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ .
والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المخرج في العربية متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.