انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · السجدة
السورة ٣٢

السجدة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٢–١٣

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢ وَلَوْ شِئْنَا لَـَٔاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَـٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١٣

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين: ﴿أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْضِ أئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إذ هم ناكسوا رءوسهم عند ربهم حياء من ربهم. للذي سلف منهم من معاصيه في الدنيا، يقولون: يا ﴿رَبَّنَا أبْصَرْنا﴾ ما كنا نكذّب به من عقابك أهل معاصيك ﴿وَسَمِعْنَا﴾ منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا ﴿فارجعنا﴾ يقول: فارددنا إلى الدنيا نعمل فيها بطاعتك، وذلك العمل الصالح ﴿إنَّا مُوقَنُونَ﴾ يقول: إنا قد أيقنا الآن ما كنا به في الدنيا جهالا من وحدانيتك وأنه لا يصلح أن يُعبد سواك، ولا ينبغي أن يكون ربّ سواك، وأنك تحيي وتميت، وتبعث من في القبور بعد الممات والفناء وتفعل ما تشاء.

وبنحو ما قلنا في قوله: ﴿نَاكِسُوا رُءُوسِهمْ﴾ قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمونَ ناكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدِ رَبَّهِمْ﴾ قال: قد حزنوا واستحيوا.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَوْ شِئْنَا﴾ يا محمد ﴿لآتَيْنَا﴾ هؤلاء المشركين بالله من قومك وغيرهم من أهل الكفر بالله ﴿هُدَاهَا﴾ يعني: رشدها وتوفيقها للإيمان بالله ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مني﴾ يقول: وجب العذاب مني لهم، وقوله: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ منَ الجِنَّة والنَّاسِ أجمَعِينَ﴾ يعني: من أهل المعاصي والكفر بالله منهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء الله لأنزل عليهم من السماء آية، فظلت أعناقهم لها خاضعين، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ حقّ القول عليهم.