انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · التين
السورة ٩٥

التين

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦–٨

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ٦ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ ٧ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَـٰكِمِينَ ٨

ثم قال عز وجل: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: صدقوا بوحدانية الله تعالى، وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يعني: غير منقوص، وذلك أن المؤمن إذا عمل في حالة شبابه، وقوته وحياته، فإذا مرض أو هرم، أو مات، فإنه يكتب له حسناته، كما كان يعمل في حال شبابه وقوته، إلى يوم القيامة ويقال: غَيْرُ مَمْنُونٍ يعني: غير مقطوع ويقال: غَيْرُ مَمْنُونٍ يعني: لا يُمَنُّ عليه. وروي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «إنَّ المُؤْمِنُ إذَا مَاتَ، صَعِدَ مَلَكَاهُ إلى السَّمَاءِ، فَيَقُولاَنِ: إنَّ عَبْدَكَ فُلاَناً قَدْ مَاتَ، فَأْذَنْ لَنَا حَتَّى نَعْبُدَكَ عَلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ الله تَعَالَى: إِنَّ سَمَاوَاتِي مَمْلُوْءةٌ بِمَلاَئِكَتِي، وَلَكِنْ اذْهَبَا إلَى قَبْرِهِ، فَاكْتُبَا لَهُ حَسَنَاتِهِ إلى يوم القيامة» .

فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يعني: أيها الإنسان ما الذي حملك، بعد ما خلقك الله تعالى في أحسن تقويم، حتى كذبت بيوم الدين والقضاء أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ يعني: بأعدل العادلين، يعمل بالعدل مع الكفار، ومع المؤمنين بالفضل. وقال مقاتل: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يعني: فما يكذبك أيها الإنسان، بعد بيان الصورة الحسنة، والشباب والهرم بالحساب، لا تغتر في صورتك وشبابك، فهو قادر على أن يبعثك. ويقال: معنى قوله إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [العصر: 3] يعني: لا يحزن ولا يذهب عقله، من كان عالماً عاملاً به. وروي عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمرهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» . والله أعلم.