التوبة
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١١٧
قوله تعالى: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ، يعني: تجاوز الله عن النبي إذنه للمنافقين بالتخلف، كقوله: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [التوبة: 43] ويقال: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ يعني: غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما ذكر في أول سورة الفتح. ثم قال:
وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ، يعني: تجاوز عنهم ذنوبهم، لما أصابهم من الشدة في ذلك الطريق.
ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ، يعني: وقت الشدة في غزوة تبوك كانت لهم العسرة في أربعة أشياء: عسرة النفقة، والركوب، والحر، والخوف مِنْ بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، يعني: تميل قلوب طائفة منهم عن الخروج إلى الغزو، ويقال: من بعد ما كادوا أن يرجعوا من غزوتهم من الشدة. ويقال: هم قوم تخلفوا عنه، ثم خرجوا فأدركوه في الطريق. ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ، يعني: تجاوز عنهم. إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، حين تاب عليهم. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص يَزِيغُ قُلُوبُ بالياء بلفظ التذكير، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث. ولفظ التأنيث إذا لم يكن حقيقيا، جاز والتأنيث والتذكير، لأن الفعل مقدم فيجوز التذكير والتأنيث.