التغابن
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ ٧ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٨ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩
ثم قال عز وجل: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا يعني: مشركي العرب، زعموا أن لن يبعثوا بعد الموت. قُلْ يا محمد بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ. فهذا قسم أقسم أنهم يبعثون بعد الموت. ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ يعني: تخبرون بما عملتم في دار الدنيا، ويجزون على ذلك. ثم قال: وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ يعني: البعث والجزاء على الله هين.
قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: صدقوا بوحدانية الله تعالى، وصدقوا برسالة محمد ﷺ. وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا يعني: صدقوا بالقرآن الذي نزل به جبريل على محمد ﷺ، فسمى القرآن نوراً، لأنه يهتدى به في ظلمة الجهالة والضلالة، ويعرف به الحلال والحرام. ثم قال: وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يعني: عالم بأعمالكم فيجازيكم بها.
ثم قال: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ يعني: تبعثون في يوم يجمعكم لِيَوْمِ الْجَمْعِ يعني: يوم تجمع فيه أهل السماء وأهل الأرض، ويجمع فيه الأولون والآخرون. قرأ يعقوب الحضرمي يَوْمٍ نجمعكم بالنون، وقراءة العامة بالياء ومعناهما واحد. ثم قال: ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ يعني: يغبن فيه الكافر نفسه. وأصله ومنازله في الجنة، يعني: يكون له النار مكان الجنة، وذلك هو الغبن والخسران. ثم قال: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يعني: يوحد الله تعالى ويؤدِّي الفرائض. يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ يعني: ذنوبه، وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة. قرأ نافع، وابن عامر نَّكْفُرَ وندخله كلاهما بالنون، والباقون كلاهما بالياء، ومعناهما واحد.