انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الأنعام
السورة ٦

الأنعام

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٤–٤٥

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ٤٤ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٥

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: الأمم الخالية حين لم يعتبروا بالشدة ولم يرجعوا: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ من النعم والخصب ويقال: إن الله تعالى يبتلي العوام بالشدة، فإذا أنعم عليهم يكون استدراجاً. وأما الخواص فيبتليهم بالنعمة والرخاء فيعرفون ويعدّون ذلك بلاء. كما روي في الخبر: أن الله تعالى أوحى إلى موسى بن عمران إذا رأيت الفقر مقبلاً إليك فقل: مرحباً بشعار الصالحين. وإذا رأيت الغنى مقبلاً إليك فقل: ذنب عجلت عقوبته فهؤلاء الذين أرسل إليهم، ابتلاهم الله تعالى بالشدة، فلم يعتبروا ولم يرجعوا، فتح عليهم أبواب كل خير عقوبة لهم لكي يعتبروا فيها.

قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا محمد بن حمير عن شهاب بن خراش عن حرملة عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رَأَيْتَ الله يُعْطِي عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِمَّا يُحِبَّ فإنَّمَا ذلك مِنْهُ اسْتِدْرَاج» . ثم قرأ رسول الله ﷺ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ الآية. وقال الحسن: والله ما أحد من الناس بسط الله له في الدنيا فلم يخف أن يكون قد مكر له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. وما أمسكها الله تعالى عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها إلا كان قد نقص عمله وعجز رأيه. فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ يعني: تركوا ما وعظوا به فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ يعني: أرسلنا عليهم كل خير. ويقال: فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الرزق قرأ ابن عامر: فَتَحْنَا بالتشديد على معنى المبالغة.

والباقون بالتخفيف حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا من أنواع الخير فأعجبهم ما هم فيه أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً يعني: أصبناهم بالعذاب فجأة فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني: آيسين من كل خير. وقال مجاهد: الإبلاس: الفضيحة. وقال الفراء: المبلس: المنقطع بالحجة. وقال الزجاج:

المبلس: الشديد الحسرة والآيس الحزين. وقال بعضهم: في الآية تقديم وتأخير. ومعناه:

فلما فتحنا عليهم أبواب كل شيء، ونسوا ما ذكروا به أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون.

ثم قال عز وجل: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: قُطع أصلهم فلم يبق منهم أحد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك أعدائه واستئصالهم ويقال: الحمد لله الذي ينتقم من أعدائه، ولا ينتقم منه أحد. ويقال: هذا تعليم ليحمدوه سبحانه على إهلاك الظالمين.

قوله تعالى: