انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الأنعام
السورة ٦

الأنعام

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٣–١٦

وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣ قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٤ قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ ١٦

وَلَهُ مَا سَكَنَ يعني: ما استقر فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ من الدواب والطير في البر والبحر.

فمنها ما يستقر في الليل وينتشر بالنهار. ومنها ما يستقر بالنهار وينتشر الليل.

ثم قال: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يعني: السميع لمقالتهم، العليم بعقوبتهم. ثم قال:

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا وذلك أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: إنّ آباءك كانوا على مذهبنا، وإنما تركت مذهبهم للحاجة فارجع إلى مذهب آبائك حتى نغنيك بالمال. فنزلت قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا يعني: أعبد ربا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خالق السموات والأرض.

ويقال: مبتدئهما. ومنه قول النبيّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ» أي، على ابتداء الخلقة.

وهو الإقرار بالله حين أخذ عليهم العهد في أصلاب آباءهم. وإنما صار فاطِرِ كسراً لأنه من صفة الله تعالى يعني: أغير الله فاطر السموات والأرض. وقال الزجاج: يجوز الضم على معنى هو فاطر السموات والأرض. ويجوز النصب على معنى: اذكروا فاطر السموات، إلا أن الاختيار الكسر.

ثم قال: وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يعني: يرزق ويقال: وهو يرزق ولا يعان على رزق الخلق. وقرأ بعضهم: وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ بنصب الياء يعني: يرزق ولا يأكل.

ثم قال: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ من أهل مكة يعني: أول من أسلم من أهل مكة، واستقام على التوحيد وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يعني: وقال لي ربي: لا تكونن من المشركين بقولهم: ارجع إلى دين آبائك.

وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي يعني: إني أعلم إن عصيت ربي فرجعت إلى آبائي، وعبدت غيره. عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: عذاباً شديداً في يوم القيامة.

مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ سوء العذاب يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ يعني: غفر له وعصمه. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عامر وعاصم في رواية حفص مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ بضم الياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: مَنْ يُصْرَفْ بنصب الياء ومعناه: من يصرف الله عنه. ولأنه سبق ذكر قوله: رَبِّي فانصرف إليه.

ثم قال: وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ يعني: صرف العذاب: هو النجاة الوافرة. وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاعْلَمُوا أنَّهُ لا يَنْجُو أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قالوا: يا رسول الله ولا أنت؟ قال: «وَلا أنَا إلاَّ أنْ يَتَغَمَّدِني الله بِرَحْمَتِهِ» يعني: أن الخلق كلهم ينجون برحمة الله تعالى.

ثم خوّفه ليتمسك بدينه فقال: