الفتح
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ١ لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ٢ وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ٣
وهي عشرون وتسع آيات مدنية
قوله تبارك وتعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً يعني: قضينا لك قضاء بيناً. أكرمناك بالإسلام، والنبوة، وأمرناك بأن تدعو الخلق إليه. قال مقاتل: وذلك أنه لما نزل بمكة وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ وكان المشركون يقولون: لم تتبعون رجلاً لا يدري ما يفعل به، ولا بمن تابعه. فلما قدم المدينة، عيّرهم بذلك المنافقون أيضاً. فعلم الله تعالى ما في قلوب المؤمنين من الحزم، وما في قلوب الكافرين من الفرح. فنزل إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً يعني: قضينا لك قضاء بيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
فقال المؤمنون: هذا لك! فما لنا؟ فنزل لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الفتح: 5] الآية. فقال المنافقون فما لنا؟ فنزل وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ [الفتح: 6] الآية. وقال الزجاج: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ يعني: فتح الحديبية، والحديبية بئر سمي المكان بها. والفتح هو الظفر بالمكان، كان بحرب أو بغير حرب. قال: ومعنى الفتح الهداية إلى الإسلام. وكان في فتح الحديبية، معجزة من معجزات النبيّ ﷺ، وذلك أنها بئر فاستسقى جميع ما فيها من الماء، ولم يبق فيها شيء، فمضمض رسول الله ﷺ ثم مجه فيها، فدرّت البئر بالماء. ثم قال: لِيَغْفِرَ لَكَ قال بعضهم: هذه لام كي. فكأنه قال: لكي يغفر لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ يعني: ذنب آدم وَما تَأَخَّرَ يعني: ذنب أمتك. وقال القتبي: هذه لام القسم فكأَنه قال: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ويقال: ما كان قبل نزول الوحي، وما كان بعده.
قوله تعالى: وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بالنبوة، وبإظهار الدين وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً يعني: يثبتك على الهدى، وهو طريق الأنبياء وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ يعني: لكي ينصرك الله على عدوك نَصْراً عَزِيزاً بإظهار الإسلام.