انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · النور
السورة ٢٤

النور

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٢–١٥

لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ ١٢ لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ ١٣ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤ إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ ١٥

ثم قال عز وجل: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ، يعني: هلا إذ سمعتم قذف عائشة وصفوان.

ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً، يعني: هلا ظننتم به كظنكم بأنفسكم؟ ويقال: ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم، كظن المؤمنين والمؤمنات بأمثالهم وبأهل دينهم خيراً، ويقال:

يعني، هلا ظننتم كما ظن المؤمنون والمؤمنات؟ وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ، يعني: هلا قلتم حين بلغكم هذا الكذب، هذا كذب بيّن، وعلمتم أن أمكم لا تفعل ذلك؟ لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ، يعني: هلّا جاءوا بها. فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ في قولهم: اللفظ لفظ الماضي، والمراد به المستقبل، يعني: اطلبوا منهم أربعة شهداء، فإن لم يأتوا بها، فأقم عليهم الحد.

ثم قال عز وجل: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يعني: منته ونعمته عليكم. فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ يعني: أصابكم فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ يعني: فيما قلتم من القذف عَذابٌ عَظِيمٌ في الدنيا والآخرة على وجه التقديم.

قوله عز وجل: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ أي يرويه بعضكم من بعض، ويتلقاه بعضكم من بعض. وقرئ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بكسر اللام وضم القاف والتخفيف، أي تكذبون بألسنتكم، ويقال:

معناه تهرعون إلى الكذب. يقال: ولق يلق، إذا أسرع إلى الكذب. وروى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ بكسر اللام، وقال ابن أبي مليكة هي أعلم، لأن الآية نزلت فيها. وروي عن أبيّ بن كعب أنه كان يقرأ: إذ تتلقونه، وقال أبو عبيد: لولا قراءة أبي وكراهة الخلاف على الناس، ما كان أحد أولى أن يتبع فيها من عائشة، كما احتج ابن أبي مليكة.

ثم قال تعالى: وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ من الفرية، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً يعني: تظنون عقوبته هينة. وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ في الوزر والعقوبة.