المؤمنون
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣ فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ ٢٤ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ ٢٥
قوله عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ، يعني: أرسلناه إلى قومه كما أرسلناك إلى قومك. فإن قيل: إيش الحكمة في تكرار القصص؟ قيل له: لأن في كل قصة كررها ألفاظاً وفوائد ونكتاً ما ليس في الأخرى، ونظمها سوى نظم الأخرى. وقال الحسن: للقصة ظهر وبطن، فالظهر خبر يخبرهم، والبطن عظة تعظهم. ويقال: إنما كررها تأكيداً للحجة والعظة، كما أنه كرر الدلائل، ويكفي دليل واحد لمن يستدل به تفضلاً من الله تعالى ورحمة منه.
فقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: أطيعوا الله عز وجل ووحدوه. مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، يعني: ليس لكم رب سواه، أَفَلا تَتَّقُونَ عبادة غير الله تعالى فتوحدونه؟ يعني: اتقوه ووحدوه.
قوله عز وجل: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: الأشراف الذين كفروا مِنْ قَوْمِهِ مَا هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، يعني: خلقاً آدمياً مثلكم. يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ. بالرسالة، ويقال:
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يعني: يريد أن يجعل لنفسه فضلاً عليكم بالرسالة. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، أي لو شاء أن يرسل إلينا رسولاً، لأنزل ملائكة. مَّا سَمِعْنا بِهذا، يعني: ما يدعونا إليه من التوحيد. فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، أي: الجنون، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ يعني: انتظروا به حتى يتبين لكم أمره وصدقه من كذبه، ويقال: حَتَّى حِينٍ، يعني: حتى يموت فتنجوا منه.