انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٨–٣٥

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٢٨ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ ٢٩ فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ٣٠ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ٣١ قَالَ يَـٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ٣٢ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٣٣ قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ٣٤ وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٣٥

قوله عزّ وجلّ: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً يعني: قال ربك للملائكة سأخلق خلقاً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ أي: جمعت خلقه وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أي: جعلت الروح فيه فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ أي: فخرّوا له سجّدا فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ سجدة تحية لا سجدة عبادة وكانت التحية لآدم عليه السلام، والعبادة لله تعالى. كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ روي عن الخليل أنه قال: أَجْمَعُونَ على معنى توكيد بعد توكيد. وذكر عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال: معناه سجدوا كلهم في حالة واحدة. وقال الزجاج: الأول أجود، لأن أجمعين معرفة، ولا يكون حالا. إِلَّا إِبْلِيسَ قال بعضهم: لكن إبليس لم يكن من الساجدين، لأن إبليس لم يكن من الملائكة، فلا يكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم، بدليل قوله: إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ [الكهف: 50] . وقال بعضهم: استثنى إبليس من الملائكة، وكان من جنسهم، إلا أنه لما لم يسجد لعن وغيّر عن صورة الملائكة فذلك قوله إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أي: تعظم عن السجود لآدم مع الملائكة قوله عز وجل قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أي: مع الملائكة قالَ إبليس لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قالَ فَاخْرُجْ مِنْها أي: من الأرض. ويقال: من الجنة فَإِنَّكَ رَجِيمٌ أي: ملعون مطرود، فألحقه بجزائر البحور وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ أي طرد من رحمته إلى يوم الحساب.