ابراهيم
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ٢٦ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧
قوله تعالى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ يعني: كلمة الشرك كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ وهي الحنظلة ليس لها حلاوة ولا رائحة طيبة، فكذلك الشرك بالله خبيث. ثم وصف الشجرة فقال: اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ أي: اقتلعت من فوق الأرض مَا لَها مِنْ قَرارٍ يعني: ليس لها أصل، تجيء بها الريح، وتذهب. فكذلك الكفر ليس له أصل، ولا حجة في الأرض، ولا في السماء.
ثم قال تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ بلا إله إلا الله فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: يثّبتهم على ذلك القول عند النزع وَفِي الْآخِرَةِ يعني: في القبر. وقال البراء بن عازب: «نزلت الآية في عذاب القبر: يسأل من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ يعني: إذا أجاب فقد ثبّته الله تعالى» . وقال الضحاك: إذا وضع المؤمن في قبره وانصرف عنه الناس، دخل عليه ملكان، فيجلسانه ويسألانه: من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ وما كتابك؟ وما قبلتك؟ فيثبّته الله في القبر، كما يثبته في الحياة الدنيا بالإقرار بالله تعالى وكتبه ورسله. وروى ابن طاوس عن أبيه أنه قال: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: قول لا إله إلا الله، يثّبتهم عليها في الدنيا، وَفِي الْآخِرَةِ عند المسألة في القبر. وهكذا قال قتادة. وقال الربيع بن أنس فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: في القبر وَفِي الْآخِرَةِ يعني: يوم الحساب. ويقال: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ يعني:
يموت مع الإيمان، ويبعث على الإيمان يوم القيامة.
ثم قال: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ يعني: يضلهم عن الحجة، فلا يقولونها في القبر. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا دخل الكافر والمنافق قبره. قالا له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان له: لا دريت ويضربانه بمرزبة، فيصيح صيحة يسمعها ما بين الخافقين، إلا الجن والإنس» [[حديث أنس: أخرجه البخاري (1338) (1374) ومسلم (2870) (71) والنسائي: 4/ 98 وأحمد: 3/ 126.]] . فذلك قوله تعالى: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشاءُ يعني: ما شاء للمؤمنين أن يثبتهم، وللكافرين أن يضلهم عن الجواب.