يونس
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ٦١
قوله تعالى: وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ، يقول: وما تكون يا مُحَمَّدُ في أمر من الأمور، وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ يعني: وما تقرأ من الله من قرآن، يعني: ممَّا أوحي إليك. فخاطب النبيّ ﷺ، وخاطب أمته أيضاً، فقال تعالى: وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً يعني: عالماً بكم وبأعمالكم، فلا تنسوه. ويقال: إلاّ جعل عليكم شاهداً من الملائكة، وهم الحفظة إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ يعني: حين تأخذون في قراءة القرآن، ويقال: حين تخوضون فيه.
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ قرأ الكِسَائِيُّ: وَما يَعْزُبُ بكسر الزَّاي. وقرأ الباقون: بالضّم، وهما لغتان. وهكذا روي عن الفَرَّاءِ. يعني: وما يغيب عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ قال الكَلْبِيّ: الذرة هي النَّملة الحُمَيْرَاءُ. وقال مقاتل: أصغر نملة في الأرض. ويقال: الذّرة ما يرى في شعاع الشَّمس، والمثقال: عبارة عن الوزن. يعني: لا يغيب عنه وزن الذَّرَّة فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ يعني: ولا أخف من وزن الذَّرَّة وَلا أَكْبَرَ، يعني: ولا أثقل من وزن الذَّرَّة. ويقال: لا أقلَّ منه، ولا أعظم، إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ. يعني: مكتوباً في اللَّوح المحفوظ. قرأ حمزة: وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ بضمِّ الرَّاءين، ومعناه: ولا يغيب عنه أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ، وَلاَ أكبر منه، فيصير رفعاً لأنه فاعل. وقرأ الباقون بالنَّصب، لأن معناه: ولا يغيب عنه بمثقال ذرة في الأرض ولا في السَّماء، ولا بمثقال ذرَّة أصغر من ذلك. فموضعه خَفْضٌ، إلاّ أنّه لا ينصرف فصار نصبا.