انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · التوبة
السورة ٩

التوبة

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٢٤–١٢٦

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ ١٢٥ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

{124} يقول تعالى مُبيِّناً حال المنافقين وحال المؤمنين عند نزول القرآن وتفاوُتَ ما بين الفريقين، فقال:{وإذا ما أنزِلَتۡ سورةٌ}: فيها الأمر والنهي والخبر عن نفسه الكريمة وعن الأمور الغائبة والحثُّ على الجهاد. {فمنهم من يقولُ أيُّكم زادتۡه هذه إيماناً}؛ أي: حصل الاستفهام لمن حصل له الإيمانُ بها من الطائفتين. قال تعالى مبيِّناً الحال الواقعة:{فأما الذين آمنوا فزادَتۡهم إيماناً}: بالعلم بها وفهمها واعتقادِها والعمل بها والرغبةِ في فعل الخير والانكفافِ عن فعل الشرِّ. {وهم يستبشرونَ}؛ أي: يبشِّر بعضُهم بعضاً بما منَّ الله عليهم من آياته والتوفيق لفهمها والعمل بها، وهذا دالٌّ على انشراح صدورهم لآيات الله، وطمأنينة قلوبهم، وسرعة انقيادهم لما تحثُّهم عليه.

{125}{وأما الذين في قلوبهم مرضٌ}؛ أي: شكٌّ ونفاق، {فزادتهم رِجۡساً إلى رِجۡسِهم}؛ أي: مرضاً إلى مرضهم، وشَكًّا إلى شكِّهم؛ من حيث إنهم كفروا بها وعاندوها وأعرضوا عنها، فازداد لذلك مرضُهم، وترامى بهم إلى الهلاك والطبع على قلوبهم حتى {ماتوا وهم كافرون}، وهذا عقوبةٌ لهم لأنَّهم كفروا بآيات الله، وعصوا رسوله، فأعقَبَهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يَلْقَوْنَه.

{126} قال تعالى موبِّخاً على إقامتهم على ما هم عليه من الكفر والنفاق: {أوَلا يَرَوۡن أنَّهم يُفتنون في كلِّ عام مرَّةً أو مرَّتين}: بما يصيبُهم من البلايا والأمراض، وبما يُبْتَلَون من الأوامر الإلهيَّة التي يُراد بها اختبارهم، {ثم لا يتوبون}: عمّا هم عليه من الشرِّ، {ولا هم يَذَّكَّرون}: ما ينفعهم فيفعلونه وما يضرهم فيتركونه؛ فالله تعالى يبتليهم كما هي سنَّته في سائر الأمم بالسرَّاء والضرَّاء وبالأوامر والنواهي ليرجِعوا إليه، ثم لا يتوبون، ولا هم يَذَّكَّرون.

وفي هذه الآيات دليل على أنَّ الإيمان يزيدُ وينقُص، وأنه ينبغي للمؤمن أن يتفقَّد إيمانه، ويتعاهده، فيجدِّده، ويُنْميه، ليكونَ دائماً في صعود.

وقوله: