انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · المرسلات
السورة ٧٧

المرسلات

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٦–٥٠

كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ٤٦ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٧ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ ٤٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٩ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ٥٠

{46 ـ 50} هذا تهديدٌ ووعيدٌ للمكذِّبين أنَّهم وإن أكلوا في الدُّنيا وشربوا وتمتَّعوا باللَّذَّات وغفلوا عن القُرُبات؛ فإنَّهم مجرمون يستحقُّون ما يستحقُّه المجرمون، فتنقطع عنهم اللَّذَّات، وتبقى عليهم التَّبِعات. ومن إجرامهم أنَّهم إذا أمِروا بالصَّلاة التي هي أشرف العبادات، و {قيل لهم اركعوا}: امتنعوا من ذلك؛ فأيُّ إجرام فوق هذا؟ وأيُّ تكذيب يزيد على هذا؟ {ويلٌ يومئذٍ للمكذِّبين}: ومن الويل عليهم أنَّهم تنسدُّ عنهم أبواب التوفيق ويُحْرَمون كلَّ خيرٍ؛ فإنَّهم إذا كذَّبوا هذا القرآن الذي هو أعلى مراتب الصدق واليقين على الإطلاق؛ {فبأيِّ حديثٍ بعدَه يؤمنونَ}: أبالباطل الذي هو كاسمه لا يقوم عليه شبهةٌ فضلاً عن الدليل؟ أم بكلام مشركٍ كذَّابٍ أفَّاكٍ مبينٍ؟ فليس بعد النُّور المبين إلاَّ دياجي الظلمات، ولا بعد الصدق الذي قامت الأدلة والبراهين القاطعة إلاَّ الإفك الصراح والكذب المبينُ الذي لا يَليقُ إلاَّ بمن يناسبه؛ فتبًّا لهم ما أعماهم! وويحاً لهم ما أخسرهم وأشقاهم! نسأل الله العفو والعافية؛ إنَّه جوادٌ كريمٌ.

تمت.

* * *