القيامة
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ١ وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢ أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ ٣ بَلَىٰ قَـٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ ٤ بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ ٥ يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ ٦
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} ليست {لا} ها هنا نافية ولا زائدة، وإنَّما أتي بها للاستفتاح والاهتمام بما بعدها، ولكثرة الإتيان بها مع اليمين لا يستغرب الاستفتاح بها، وإن لم تكن في الأصل موضوعة للاستفتاح؛ فالمقسم به في هذا الموضع هو المقسَم عليه، وهو البعث بعد الموت، وقيام الناس من قبورهم، ثم وقوفهم ينتظرون ما يَحْكُمُ به الربُّ عليهم.
{2}{ولا أقسم بالنَّفس اللَّوَّامةِ}: وهي جميع النفوس الخيِّرة والفاجرة، سميِّت لوَّامةً لكثرة تلوُّنها وتردُّدها وعدم ثبوتها على حالةٍ من أحوالها، ولأنَّها عند الموت تلوم صاحبها على ما فعلت ، بل نفسُ المؤمن تلومُ صاحبها في الدُّنيا على ما حصل منه من تفريطٍ أو تقصيرٍ في حقٍّ من الحقوق أو غفلةٍ، فجمع بين الإقسام بالجزاء وعلى الجزاء وبين مستحقِّ الجزاء.
{3 ـ 4} ثم أخبر مع هذا أنَّ بعض المعاندين يكذِّبون بيوم القيامة، فقال:{أيحسبُ الإنسانُ أن لن نَجۡمَعَ عظامَه}: بعد الموت؛ كما قال [في الآية الأخرى]: {قال مَن يُحيي العظامَ وهي رميمٌ}، فاستبعد من جهله وعدوانه قدرةَ الله على خلق عظامه التي هي عمادُ البدن، فردَّ عليه بقوله:{بلى قادرينَ على أن نُسَوِّيَ بَنانَه}؛ أي: أطراف أصابعه وعظامه، وذلك مستلزمٌ لخلق جميع أجزاء البدن؛ لأنَّها إذا وُجِدت الأنامل والبنان؛ فقد تمَّتْ خلقة الجسد.
{5 ـ 6} وليس إنكارُه لقدرة الله تعالى قصوراً بالدَّليل الدَّالِّ على ذلك، وإنَّما وقع ذلك منه لأنَّ إرادته وقصده التكذيبُ بما أمامه من البعث. والفجور: الكذب مع التعمُّد.
ثم ذكر أحوال القيامة فقال: