الأعراف
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ١٦ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ ١٧
{16} أي: قال إبليس لَمَّا أُبْلِسَ وأَيِسَ من رحمة الله: {فبما أغۡوَيۡتَني لأقعدنَّ لهم}؛ أي: للخلق {صراطك المستقيم}؛ أي: لألزمنَّ الصِّراط، ولأسعى غاية جهدي على صدِّ الناس عنه وعدم سلوكهم إياه.
{17}{ثمَّ لآتِيَنَّهُم مِنۡ بينِ أيديهم ومن خلفِهم وعن أيمانِهِم وعن شمائِلِهم}؛ أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم، ولما علم الخبيثُ أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلةُ على كثير منهم، وكان جازماً ببذل مجهوده على إغوائهم؛ ظنَّ ـ وصدق ظنُّه ـ فقال:{ولا تجدُ أكثرَهُم شاكرينَ}: فإنَّ القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريدُ صدَّهم عنه وعدم قيامهم به؛ قال تعالى:{إنَّما يَدۡعو حِزۡبَه ليكونوا من أصحابِ السَّعير}، وإنما نَبَّهَنا الله على ما قال، وعزم على فعله، لنأخذَ منه حِذْرَنا، ونستعدَّ لعدوِّنا، ونحترزَ منه بعلْمِنا بالطُرُق التي يأتي منها ومداخله التي ينفذ منها؛ فله تعالى علينا بذلك أكمل نعمة.