الملك
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ٢ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ٣ ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ٤
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1}{تبارك الذي بيده الملكُ}؛ أي: تعاظم وتعالى وكَثُرَ خيرُه وعمَّ إحسانه، من عظمته أنَّ بيده ملك العالم العلويِّ والسفليِّ، فهو الذي خلقه ويتصرَّف فيه بما شاء من الأحكام القدريَّة والأحكام الدينيَّة التابعة لحكمته. ومن عظمته كمالُ قدرته التي يقدر بها على كلِّ شيءٍ وبها أوجد ما أوجد من المخلوقات العظيمة؛ كالسماوات والأرض.
{2} و {خَلَقَ الموتَ والحياةَ}؛ أي: قدَّر لعباده أن يُحْييَهم ثم يُميتهم؛ {لِيَبۡلُوَكم أيُّكم أحسنُ عملاً}؛ أي: أخلصه وأصوبه، وذلك أنَّ الله خلق عباده وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنَّهم سيُنقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره؛ فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل؛ أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس ونبذ أمر الله؛ فله شرُّ الجزاء. {وهو العزيز}: الذي له العزَّة كلُّها، التي قهر بها جميع الأشياء وانقادتْ له المخلوقاتُ. {الغفور}: عن المسيئين والمقصِّرين والمذنبين، خصوصاً إذا تابوا وأنابوا؛ فإنَّه يغفر ذنوبهم، ولو بلغتْ عنان السماء، ويستُرُ عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.
{3}{الذي خلق سبع سمواتٍ طباقاً}؛ أي: كل واحدةٍ فوق الأخرى، ولسن طبقة واحدة، وخلقها في غاية الحسن والإتقان، {ما ترى في خَلۡقِ الرحمن من تفاوتٍ}؛ أي: خلل ونقص، وإذا انتفى النقص من كل وجهٍ؛ صارت حسنةً كاملةً متناسبةً من كلِّ وجه في لونها وهيئتها وارتفاعها وما فيها من الشمس [والقمر] والكواكب النيِّرات الثوابت منهنَّ والسيارات، ولمَّا كان كمالُها معلوماً؛ أمر تعالى بتكرار النظر إليها والتأمُّل في أرجائها؛ قال:{فارجِعِ البصرَ}؛ أي: أعده إليها ناظراً معتبراً، {هل ترى من فُطورٍ}؟ أي: نقص واختلال.
{4}{ثم ارجِعِ البصرَ كرَّتيِن}: [و] المراد بذلك كثرة التكرار، {ينقلبۡ إليك البصر خاسئاً وهو حسيرٌ}؛ أي: عاجزاً عن أن يرى خللاً أو فطوراً، ولو حرص غاية الحرص.
ثم صرَّح بذكر حسنها، فقال: