الأنعام
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢
{12} يقول تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلۡ} لهؤلاء المشركين [باللهِ] مقرِّراً لهم وملزماً بالتوحيد: {لِمَن ما في السموات والأرض}؛ أي: من الخالق لذلك المالك له المتصرِّف فيه؟ {قُلۡ} لهم: {لله}، وهم مقرُّون بذلك لا ينكرونه، أفلا حين اعترفوا بانفرادِ الله بالملك والتدبير أن يعترِفوا له بالإخلاص والتوحيد؟ وقوله:{كَتَبَ على نفسه الرحمةَ}؛ أي: العالم العلويُّ والسفليُّ تحت ملكه وتدبيرِهِ، وهو تعالى قد بَسَطَ عليهم رحمته وإحسانه، وتغمَّدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتاباً: أنَّ رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحبُّ إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذُنوبهم، ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم. وقوله:{لَيَجۡمَعَنَّكم إلى يوم القيامة لا ريبَ فيه}: وهذا قَسَمٌ منه، وهو أصدق المخبرين، وقد أقام على ذلك من الحجج والبراهين ما يجعله حقَّ اليقين، ولكن أبى الظالمون إلا جحوداً، وأنكروا قدرة الله على بعث الخلائِق، فأوضعوا في معاصيه، وتجرَّؤوا على الكفر به، فخسروا دنياهم وأخراهم، ولهذا قال:{الذين خَسِروا أنفسَهم فهم لا يؤمنونَ}.
اعلم أنَّ هذه السورة الكريمة قد اشتملتْ على تقريرِ التوحيدِ بكلِّ دليل عقليٍّ ونقليٍّ، بل كادت أن تكون كلُّها في شأن التوحيد ومجادلة المشركين بالله المكذِّبين لرسوله؛ فهذه الآيات ذكر الله فيها ما يتبين به الهدى، وينقمع به الشرك: